الشندويلي: مدرسة التعليم الفني بسوهاج مشروع استراتيجي لا يجوز الانحراف به عن أهدافه الصناعية

كتب / عاطف طلب
أكد المهندس محمود فرغل الشندويلي، رئيس جمعية المستثمرين بسوهاج وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، ضرورة الحفاظ على مشروع تطوير التعليم الفني بالمحافظة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم الصناعة وتوفير العمالة الفنية المدربة، مطالبًا بتدخل حكومي عاجل لضمان استمراره في أداء دوره التنموي.
وأوضح الشندويلي أن المدرسة المقامة داخل المنطقة الصناعية تمثل نموذجًا متكاملًا لربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، حيث تم تخصيص الأرض من قبل محافظة سوهاج، فيما تولت هيئة الأبنية التعليمية أعمال الإنشاء والتجهيز، منذ انطلاق المشروع عام 2017 وحتى اكتماله بنهاية عام 2023، بما يعكس حجم الاستثمارات والجهود المبذولة لإقامة صرح تعليمي يخدم القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن جمعية المستثمرين عملت على استكمال منظومة التشغيل وفتح تخصصات تتوافق مع احتياجات المصانع، من بينها التبريد والتكييف، ونجارة الأثاث، وصيانة السيارات، بهدف إعداد كوادر فنية قادرة على تلبية متطلبات التنمية الصناعية ودعم خطط التوسع داخل المحافظة.
وشدد رئيس مستثمري سوهاج على أن المدرسة أُنشئت لخدمة المنظومة الصناعية بالكامل، ولا يجوز حصرها في نشاط أو تخصص واحد بعيد عن أهدافها الأساسية، مؤكدًا أن أي توجه لتغيير طبيعة دورها يمثل خروجًا واضحًا عن الغاية التي أُقيمت من أجلها.
وأضاف أن الحفاظ على هذا المشروع هو حفاظ على استثمارات الدولة والمستثمرين معًا، مؤكدًا أن توفير العمالة الفنية المدربة لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لاستكمال مسيرة التنمية الصناعية، وتعزيز قدرة المصانع على النمو والمنافسة خلال المرحلة المقبلة.
إن العبث بمشروعات التعليم الفني أو توجيهها بعيدًا عن دورها الحقيقي لا يُعد مجرد خطأ إداري، بل إهدار مباشر لفرص التنمية، وضربة لجهود الدولة في بناء قاعدة صناعية قوية. فالصناعة لا تقوم بالشعارات، بل بسواعد مدربة ومؤهلة، وأي محاولة لتفريغ هذا المشروع من مضمونه هي ببساطة تعطيل لعجلة الإنتاج قبل أن تنطلق. الحفاظ على هذه المدرسة ليس رفاهية، بل اختبار حقيقي لمدى جدية الجميع في دعم الصناعة والتنمية على أرض الواقع.



