المؤتمر الأول للأحزاب الليبية يؤكد أهمية توحيد المؤسسات وترسيخ الحوار الليبي – الليبي

كتبت / هالة شيحة
انطلقت بمدينة سرت، صباح اليوم، أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية، بمشاركة رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية، تحت شعار “رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية”، في خطوة تهدف إلى توحيد الرؤى السياسية ودعم مسار الاستقرار في البلاد.
وخلال الكلمة الافتتاحية، أكدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن اختيار مدينة سرت لاستضافة الحدث يعكس مكانتها الوطنية والتاريخية، باعتبارها رمزًا للوحدة الليبية، واستحضارًا لمعركة القرضابية التي جسدت تلاحم الليبيين في مواجهة الاحتلال.
وشددت على أن الأحزاب السياسية تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وتقع على عاتقها مسؤولية الإسهام في إنهاء الانقسام، وترسيخ ثقافة الحوار والتداول السلمي على السلطة، وتعزيز المواطنة وسيادة القانون بما يلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكد المؤتمر تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية الأساسية، كما ثمّن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والشركاء الإقليميون والدوليون لدعم العملية السياسية، داعيًا إلى استمرار المبادرات التي تسهم في تقريب وجهات النظر بين الليبيين.
وجدد المشاركون التأكيد على أن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق قاعدة دستورية توافقية، يمثل المسار الأكثر شرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها، وصولًا إلى سلطة موحدة تقود البلاد نحو الاستقرار.
وأوضحت اللجنة التحضيرية أن المؤتمر يستهدف جمع الأحزاب الليبية بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية تحت مظلة الوطن، بعيدًا عن الإقصاء والتخوين، بما يعزز ثقافة الحوار، وقبول الرأي الآخر، والشراكة الوطنية، ويسهم في بلورة رؤية سياسية مشتركة لمعالجة الأزمة الليبية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتعزيز السلم الاجتماعي، وتوحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، بما يدعم بناء دولة المؤسسات والقانون ويحقق تطلعات المواطنين.
ووجهت الجلسة الافتتاحية الشكر إلى الجهات الأمنية والخدمية في مدينة سرت على جهودها في تنظيم المؤتمر، مع التأكيد على أن هذا الحدث يمثل بداية لمسار سياسي يهدف إلى تعزيز التوافق الوطني وترسيخ الاستقرار في ليبيا.



