جي بي مورجان يجري محادثات مع أكثر من 100 شركة عالمية للاستفادة من المركز المالي الهندي

كتبت / هالة شيحة
تشهد مدينة غوجارات الدولية للتقنيات المالية “جيفت سيتي” في الهند اهتمامًا متزايدًا من الشركات متعددة الجنسيات، بعدما كشف بنك جي بي مورجان تشيس عن إجراء محادثات مع أكثر من 100 شركة لاستكشاف حلول مصرفية وخدمات دفع مخصصة لعمليات الخزانة المؤسسية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 شهرًا المقبلة، في خطوة تعكس تنامي مكانة المركز المالي الهندي على الساحة العالمية.
وقال جوهابراساث راجاجوبال، العضو المنتدب ورئيس قطاع المدفوعات في جي بي مورجان الهند، إن البنك لم يشهد من قبل هذا المستوى من الاهتمام، مؤكدًا أن مراكز الخزانة أصبحت أحد أهم محاور النشاط داخل “جيفت سيتي”، خاصة مع إمكانية توفير حسابات بالعملات الأجنبية إلى جانب الخدمات المصرفية القائمة على الروبية الهندية، وهو ما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة عملياتها المالية.
وأوضح راجاجوبال أن قائمة العملاء المهتمين لا تقتصر على الشركات الصناعية متعددة الجنسيات، بل تشمل أيضًا شركات التأمين وشركات التكنولوجيا المالية، في ظل تزايد الإقبال على الخدمات المالية المتطورة التي يوفرها المركز.
وتُعد “جيفت سيتي” إحدى المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بهدف إنشاء مركز مالي عالمي قادر على منافسة مراكز مالية كبرى مثل دبي وهونج كونج، مستفيدة من حوافز ضريبية وتنظيمية تمنح المستثمرين بيئة أكثر جاذبية لتأسيس أعمالهم وإدارة رؤوس أموالهم.
وساهمت هذه الحوافز في مضاعفة الأصول المصرفية داخل المركز لتتجاوز 100 مليار دولار بحلول سبتمبر الماضي مقارنة بمستوياتها قبل عامين، مدعومة بإعفاءات ضريبية تمتد لمدة 20 عامًا دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي.
ووفقًا لهيئة مراكز الخدمات المالية الدولية، يعمل حاليًا داخل “جيفت سيتي” عشرة مراكز خزانة للشركات، من بينها مركز الخزانة العالمي لشركة AMNS وAmefird Treasury، مع توقعات بزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
وأشار راجاجوبال إلى أن الشركات متعددة الجنسيات ستقود المرحلة المقبلة من التدفقات الاستثمارية، لافتًا إلى أن العديد منها يجري حاليًا تقييمات داخلية مكثفة لدراسة نقل أو توسيع عمليات الخزانة إلى “جيفت سيتي”.
ويتيح هذا التوسع فرصًا كبيرة للبنوك العالمية لتقديم خدمات متقدمة في إدارة السيولة، تشمل التجميع الفعلي للأموال، وتركيز النقد، والتجميع الافتراضي للأرصدة، بما يساعد الشركات على تحسين إدارة التدفقات النقدية وخفض تكاليف التمويل.
واختتم راجاجوبال تصريحاته بالتأكيد على أن الشركات العالمية تسعى بصورة متزايدة إلى تحسين تكاليف الاقتراض وتعظيم الاستفادة من فوائضها النقدية، خاصة في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسعار السلع الأساسية، وهو ما يعزز أهمية المراكز المالية المتخصصة مثل “جيفت سيتي” في إدارة العمليات المالية العالمية.



