البريمي العُمانية .. منفذ تجاري استراتيجي وبيئة استثمارية واعدة

كتبت / هالة شيحة

تواصل محافظة البريمي بسلطنة عُمان ترسيخ مكانتها الاستراتيجية المعاصرة كأحد أهم البوابات التجارية الحدودية لسلطنة عُمان والتي شكّلت عبر العصور ملتقىً حيويًّا تلاقت عنده قوافل التجارة القديمة، وتحولت اليوم إلى شريان اقتصادي نشط يربطها بآفاق استثمارية وتجارية واعدة.

وتستفيد المحافظة من موقعها الجغرافي الفريد وقربها الاستراتيجي من الموانئ والمطارات المحلية والخليجية، ومقوماتها البنيوية المتطورة عبر مختلف ولاياتها؛ إذ تعد مركزًا حيويًّا متكاملًا للتبادل التجاري والاستثماري، وشريانًا يربط الأسواق المحلية بالأسواق الإقليمية والدولية، تماشيًا مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040” للتحفيز الاقتصادي الشامل وتنمية المحافظات.

وتشكّل المحافظة بنسيجها الجغرافي نقطة التقاء لوجستية بالغة الأهمية؛ إذ تتيح شبكة الطرق الحديثة والمنافذ البرية المتقدمة انسيابية عالية لحركة البضائع والمنتجات، إضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية عبر نظام “بيان” الإلكتروني الموحد في منافذ المحافظة، مما قلّص زمن تخليص الشحنات التجارية إلى معدلات قياسية.

وأسهم هذا التكامل بين القرب الجغرافي والأنظمة الذكية في خفض التكاليف اللوجستية، واضعًا محافظة البريمي في مقدمة المنافذ الجاذبة لحركة الترانزيت وعمليات إعادة التصدير، وخيارًا مهمًا للعديد من الشركات المصنعة والمصدرة التي تستهدف السوق الخليجية بمرونة وكفاءة عالية.

وتجاوزت قيمة الاستثمارات الموطنة في المدينة الصناعية 280 مليون ريال عُماني، من خلال استضافتها لأكثر من 370 مشروعًا تتنوع بين القطاعات الصناعية، والتجارية، والخدمية، ممتدة على مساحة شاسعة تصل إلى 5.5 مليون متر مربع توفر خيارات واعدة للتوسع المستقبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى