وداعة: “قطار الاعلاميين والمبدعين” استعادة للعقل الثقافي السوداني.. وعودة السودانيين تسهم في إعادة البناء والإعمار

كتبت / هالة شيحة

أكد المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية للأشقاء السودانيين ، أن مبادرة “قطار المبدعين والإعلاميين”، التي جاءت برعاية وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر، تمثل محطة وطنية مهمة لاستعادة الكفاءات السودانية، مشدداً على أن السودان لا يستعيد أشخاصاً فحسب، بل يستعيد عقوله المبدعة ورموزه الثقافية والإعلامية.

وقال وداعةعبى هامش تفويج قطار الإعلاميين والمبدعين اليوم بمحطة قطارات رمسيس ، إن المبدعين يمثلون القوة الناعمة للسودان، بما يقدمونه من إسهامات في الشعر والغناء والمسرح والفنون والصحافة والإعلام، مؤكداً أن عودتهم تعني استعادة جزء أصيل من هوية البلاد الثقافية والفكرية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الجميع للمساهمة في إعادة البناء.

وأشار إلى أن المبادرة شهدت استجابة واسعة من الإعلاميين والمبدعين، حيث لبّى المئات نداء العودة بروح وطنية عالية، معرباً عن سعادته بما وصفه بالمشهد الملهم الذي عكس رغبة حقيقية في العودة إلى الوطن واستئناف مسيرة الإبداع والعمل الإعلامي من داخل السودان.

وأضاف أن هذه العودة تمثل دعماً معنوياً ومهنياً كبيراً للإعلاميين والمثقفين الذين ظلوا يؤدون رسالتهم داخل البلاد طوال الفترة الماضية، مؤكداً أن انضمام زملائهم إليهم سيعزز المشهد الثقافي والإعلامي، ويدفع بعجلة الإنتاج الفكري والإبداعي خلال المرحلة المقبلة.

وثمن وداعة التعاون الذي أثمر عن إنجاح المبادرة، موجهاً الشكر إلى وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر، مؤكداً أن المبادرة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، وأن قيمتها الحقيقية لا تتمثل في تسيير القطار فقط، وإنما في حجم الاستجابة الوطنية التي وجدتها بين المبدعين والإعلاميين.

وأوضح أن لجنة الأمل نجحت حتى الآن في إعادة أكثر من 102 ألف سوداني عبر برنامج العودة الطوعية، لافتاً إلى أن الرحلة الحالية تقل أكثر من 1200 عائد، يتجه نحو 600 منهم إلى الخرطوم، فيما يواصل الباقون رحلتهم إلى ولاية الجزيرة، وسط ترتيبات متكاملة لاستقبالهم رسمياً وشعبياً في مختلف محطات الوصول.

وأكد أن نجاح “قطار المبدعين” يمثل نموذجاً يمكن البناء عليه لإطلاق مبادرات مماثلة تستهدف عودة الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات، معتبراً أن استعادة أصحاب الخبرات والكفاءات تمثل إحدى الركائز الأساسية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

واختتم وداعة حديثه بالتأكيد على أن عودة المبدعين ليست نهاية رحلة، وإنما بداية مرحلة جديدة يسهم فيها أهل الفكر والثقافة والإعلام بدورهم الطبيعي في ترسيخ الوعي الوطني، وبناء الإنسان، واستعادة مكانة السودان الثقافية والإبداعية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى