برعاية خالد الأعيسر.. انطلاق “قطار الاعلاميين والمبدعين السودانيين ”… القمراوي يؤكد أهمية الوعي في مرحلة البناء.. وعاصم حسن: الثقافة والإعلام يعيدان الروح للوطن

كتبت/ هالة شيحة

شهد الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى القمراوي، اليوم الاثنين تدشين “قطار المبدعين والإعلاميين السودانيين ” من محطة رمسيس بالقاهرة متجهًا إلى السودان، برعاية ودعم مباشر من وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر، وبالتعاون مع ديوان الزكاة و لجنة الأمل للعودة الطوعية، في إطار جهود الدولة لتسهيل العودة الطوعية للكوادر السودانية وتمكينها من الإسهام في مرحلة إعادة الإعمار واستعادة النشاط الثقافي والإعلامي.

وجرت مراسم التدشين بحضور المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، وعدد من المسؤولين بسفارة السودان بالقاهرة والاتحاد العام للصحفيين السودانيين والإعلاميين والمسؤولين بلجان الامل للعودة الطوعية ، حيث أقلّ القطار حوالي 1200 من الإعلاميين والمثقفين والكتاب والدراميين والموسيقيين والفنانين العائدين إلى السودان وأسرهم ، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بعودة الكفاءات الوطنية للمشاركة في إعادة البناء واستعادة دور المؤسسات الثقافية والإعلامية.

وأكد الدكتور يحيى القمراوي أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب بناء الإنسان إلى جانب إعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشددًا على أن الإعلام والثقافة والفنون تمثل أدوات رئيسية في صناعة الوعي وترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية.
وقال على هامش عملية ط التفويج إن هذه القطاعات أدت دورًا مهمًا في رفع الوعي وتعزيز صمود الشعب السوداني خلال سنوات الحرب، وستكون مسؤوليتها أكبر في المرحلة المقبلة لدعم الاستقرار وبناء السلام.

وأضاف أن عودة المبدعين والإعلاميين تمثل رسالة أمل تؤكد أن السودان يدخل مرحلة جديدة عنوانها العمل والإنتاج واستعادة مؤسسات الدولة، داعيًا جميع الكفاءات السودانية إلى العودة والمساهمة في نهضة الوطن.

وأشاد القمراوي بالرعاية المباشرة التي وفرها وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر لإنجاح المبادرة، مثمنًا جهود لجنة الأمل للعودة الطوعية، وكل الجهات التي شاركت في تنظيم الرحلة وتسهيل عودة المبدعين إلى بلادهم.

من جانبه، أكد المستشار الثقافي بسفارة السودان لدى جمهورية مصر العربية، الدكتور عاصم حسن، أن عودة هذه الكوكبة من الإعلاميين والدراميين والموسيقيين والمثقفين تمثل “عودة الروح” إلى السودان، لأن الثقافة والإعلام يشكلان نبض الحياة اليومية للشعب السوداني، ويمثلان أحد أهم ركائز بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية.

وقال إن عودة المبدعين تعني عودة المسرح، والإذاعة، والتلفزيون، والصحافة، والحركة الدرامية والموسيقية، بما يعيد الحياة إلى المشهد الثقافي والإعلامي، ويبعث برسائل الأمل والتفاؤل في نفوس السودانيين، مؤكدًا أن هذه العودة تحمل دلالات تتجاوز انتقال الأشخاص إلى استعادة دور الثقافة في بناء الإنسان والوطن.

وأضاف أن المبدعين العائدين يحملون معهم خبرات وتجارب اكتسبوها خلال وجودهم في مصر، وهو ما سيسهم في إثراء الحركة الثقافية والإعلامية داخل السودان، معربًا عن تقديره للدور الذي قام به وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الأعيسر في رعاية هذه المبادرة، وللأمانة العامة لديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية وجميع الجهات التي عملت على إنجاحها.

كما وجّه عاصم حسن رسالة إلى المثقفين والإعلاميين، دعاهم فيها إلى جعل الوطن فوق كل اعتبار، والعمل بروح المسؤولية والإخلاص من أجل نهضته، مؤكدًا أن السودان قادر على تجاوز آثار الحرب كما فعلت شعوب كثيرة مرت بظروف مماثلة، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع.

وفي ختام حديثه، عبّر المستشار الثقافي عن شكره لجمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، على ما قدمته من دعم واستضافة للسودانيين طوال فترة الأزمة، مؤكدًا أن المبدعين يعودون اليوم بأفكار وخبرات جديدة ستسهم في إثراء المشهد الثقافي والإعلامي، وأن عودتهم تمثل عودة للأمل، وعودة للحياة، وخطوة جديدة على طريق نهضة السودان.

ويُعد “قطار المبدعين والإعلاميين” مبادرة فريدة من نوعها خصصت لعودة الإعلاميين والمثقفين والفنانين إلى السودان، في رسالة تؤكد أن إعادة بناء الدولة لا تقتصر على إعمار البنية التحتية، وإنما تبدأ أيضًا بإعادة بناء الإنسان واستعادة دوره في نشر الوعي وصناعة الأمل وترسيخ الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى