برعاية ديوان الزكاة الاتحادي وتنفيذ لجنة الأمل.. انطلاق 25 حافلة تقل 1250 سودانياً في رحلة العودة إلى الوطن

كتبت / هالة شيحة
وسط لهفة عارمة وحنين جارف إلى الوطن، تواصلت رحلات العودة الطوعية للسودانيين من جمهورية مصر العربية إلى السودان، حيث انطلقت اليوم 25 حافلة من منطقتي عابدين بالقاهرة والمطبعة بالجيزة، تقل نحو 1250 مواطناً سودانياً، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي يرعاه ديوان الزكاة الاتحادي وتنفذه لجنة الأمل للعودة الطوعية، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بقرب لقاء الأهل والديار بالأمل في مستقبل أكثر استقراراً وأمناً.

وأكد الدكتور الأمين علي عبد القادر، رئيس لجنة العودة للديار بديوان الزكاة، أن عمليات تفويج السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم تتواصل بصورة منتظمة عبر الحافلات والقطار والباخرة، مشيراً إلى أن البرنامج يشهد إقبالاً متزايداً من المواطنين الراغبين في العودة إلى الوطن.
وقال في تصريحات صحفية بموقع انطلاق الحافلات بمنطقة المطبعة إن ديوان الزكاة يواصل جهوده لتوفير رحلة آمنة ومنظمة للعائدين، داعياً المسافرين إلى الالتزام بالأوزان والأمتعة المقررة لتفادي المعوقات التي قد تنجم عن تكدس الأمتعة وتأخير إجراءات السفر، كما حث المواطنين على التسجيل عبر الموقع الإلكتروني المخصص لبرنامج العودة الطوعية لضمان سهولة الإجراءات وحسن التنسيق.
من جانبه، أوضح المهندس منتصر عثمان عمر، السكرتير التنفيذي ومدير غرفة العمليات بلجنة الأمل للعودة الطوعية، أن تزايد أعداد العائدين يعكس تنامي الثقة في استقرار الأوضاع بالسودان، مؤكداً أن العودة تمثل ركيزة أساسية في مسيرة إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية.

وأشار إلى أن عودة المواطنين ترتبط بجهود إعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات المجتمعية، لافتاً إلى أن اللجنة حرصت على تنظيم رحلات العودة بصورة منتظمة دعماً لبرامج الاستقرار وإعادة الإعمار وتجسيداً لمعاني الانتصار والتكاتف الوطني، مؤكداً أن معدلات العودة تشهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
بدورها، أكدت الأستاذة نهى محمد إبراهيم، نائب رئيس لجنة النقل بالعودة الطوعية، أن عودة السودانيين إلى ديارهم تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي ودعم جهود البناء والإعمار، داعية شركات النقل إلى التحلي بالمرونة في التعامل مع العائدين، خاصة فيما يتعلق بالأمتعة، بما يحقق التوازن بين مصلحة المسافرين ومتطلبات السلامة والتنظيم.
وأشارت إلى أن لجنة الأمل تحرص على توفير مختلف الخدمات التي تضمن راحة وسلامة المسافرين طوال الرحلة، موضحة أنه تم تخصيص مقاعد مريحة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب مرافقة طاقم طبي للتعامل مع الحالات المرضية وتقديم الرعاية الصحية اللازمة أثناء السفر.

وثمنت نهى محمد إبراهيم الدور الكبير الذي اضطلعت به جمهورية مصر العربية، حكومةً وشعباً، في استضافة السودانيين المتأثرين بالحرب وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لهم، كما أشادت بجهود ديوان الزكاة الاتحادي في الوقوف إلى جانب المواطنين السودانيين داخل السودان وخارجه، معربة عن تقديرها للدور الذي يقوم به المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، في تسهيل عمليات التفويج وضمان انسيابها بصورة منظمة وآمنة.
وتتواصل رحلات العودة الطوعية بوتيرة متصاعدة، في ظل تزايد أعداد الراغبين في العودة إلى وطنهم والمساهمة في مرحلة التعافي وإعادة البناء، وسط آمال واسعة بأن تشكل هذه العودة بداية جديدة لاستقرار الأسر السودانية ولمّ شملها على ارض الوطن.



