وسط قصص انسانية على أبواب الوطن …أطقم طبية ومتطوعو “الأمل” .. عمل دؤوب وعناية مكثفة بالعائدين إلى السودان عبر مسار العودة الطوعية

كتبت/ هالة شيحة

عناية بلا حدود وفرتها لجنة الامل للعودة الطوعية للسودانيين ليحظوا بها قبيل الانطلاق من مصر إلى الوطن الأم حيث تتوافر الأطقم الطبية المرافقة بأماكن تجمع المغادرين، وكذلك يتوفر المتطوعون لمساعدتهم ومساندتهم بكافة الأشكال خاصة لرعاية الأطفال والنساء والحوامل وكبار السن عبر مسار العودة إلى السودان .

ومن قلب ميدان التفويج ووسط أمتعه وباصات المغادرة التي رعتها الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة وبتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية للأشقاء السودانيين ، كان اللقاء مع الدكتور محمد عادل، رئيس اللجنة الطبية بلجنة الأمل والذي أكد أن اللجنة تضع سلامة العائدين على رأس أولوياتها، من خلال فرق طبية متخصصة تواكب إجراءات السفر منذ اللحظات الأولى، وتتابع الحالة الصحية للمسافرين بما يضمن وصولهم إلى السودان بأمان وفي أفضل وضع صحي.

وأوضح أن اللجنة تولي اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر احتياجاً للرعاية الصحية، وفي مقدمتها كبار السن والحوامل والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث يتم إجراء التقييمات الطبية اللازمة وتقديم الإرشادات الصحية المناسبة لكل حالة قبل انطلاق الرحلة.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية تعمل على توعية العائدين بسبل الحفاظ على صحتهم أثناء السفر، من خلال تقديم نصائح تتعلق بالتغذية السليمة والوقاية من الجفاف والإجهاد ومضاعفات الجلوس لفترات طويلة، فضلاً عن الاستعداد للتعامل مع أي حالات طارئة قد تطرأ خلال الرحلة.

وأضاف أن اللجنة تنسق بصورة مستمرة مع الجهات الصحية المختصة وفرق الهلال الأحمر العاملة في المعابر الحدودية، لضمان استمرارية الرعاية الطبية للعائدين وتوفير الاستجابة السريعة لأي احتياجات صحية خلال مراحل العودة المختلفة.

وأكد أن اللجنة تحرص كذلك على توفير ترتيبات خاصة للحالات المرضية التي تتطلب عناية إضافية، عبر تسهيل إجراءات السفر وتأمين الظروف المناسبة داخل الحافلات بما يتوافق مع أوضاعهم الصحية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية داخل السودان، أوضح الدكتور محمد عادل أن هناك تنسيقاً متواصلاً مع الجهات المعنية لاستقبال العائدين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في ظل الجهود المبذولة لتعزيز الخدمات الصحية في مختلف الولايات.

وأشاد بالدور الإنساني الذي اضطلعت به مصر خلال فترة الأزمة، مؤكداً أن الدعم الذي قدمته الدولة المصرية للشعب السوداني عكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وأسهم في تخفيف معاناة الآلاف من السودانيين، لافتاً إلى أهمية استمرار التعاون الصحي وتبادل الخبرات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وأوضح عادل أن اللجنة الطبية ستواصل أداء رسالتها الإنسانية بكل مسؤولية، لضمان عودة آمنة وكريمة للمواطنين السودانيين، وتوفير أفضل مستويات الرعاية الصحية لهم طوال رحلة العودة إلى الوطن .

نتطوع ونتطلع لسودان أفضل :
من جهتها عبرت سلمى الطاهر المتطوعة بلجنة الامل للعودة الطوعية عن سعادتها بمشاركتها في العملية التطوعية لمساعدة اخوانها السودانيين في الوصول إلى الوطن حيث تنطلق الحافلات من اماكن متنوعة من القاهرة وعدة محافظات الى السودان .

وقالت انها سعيدة بالعمل التطوعي حيث تبدأ مهمتها من الصباح الباكر ، لضمان سلامة المغادرين في عملية التفويج إلى الوطن ليكونوا بأمان دائم خاصة حالات كبار السن والنساء والاطفال والمرضى .
وعبرت سلمى الطاهر عن شكرها لمصر التي احتضنت السودانيين وقدمت لهم كافة أشكال الرعاية ولم يشعروا فيها أبدا بالغربة .

وتمنت الخير لأسرتها ولإخوانها السودانيين حتى يسترد الوطن عافيته مرة أخرى .
وبين حنين للوطن وأشواق للعيش مرة أخرى بين الأهل والأصدقاء ولم شمل الاسرة في السودان مجددا ، كانت كلمات المغادرين التي امتزجت بمشاعر مختلفة ومن بينهم الفتيات ممن درسن في مصر ومنهم مريم التي درست التمريض وتعود للوطن لمساندة ابناء السودان في بناء مستقبل افضل ، وكذلك الطفلة ريماس التي تعاني فقدا مؤقتا للذاكرة وفقدان الحركة نتيجة حادث تعرضت له بالمملكة العربية السعودية ، وتعود للسودان لتكون رفقة جدتها .

وكذلك الحاجة فاطمة التي عاشت في مصر لمدة عامين واندمجت بمحبة كبيرة بين المصريين وتشتاق بعد العودة لاحتضان الوطن والأهل وتحلم بمستقبل افضل للسودان واعادة إعماره بعد الحرب التي دمرته .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى