الدكتور أحمد أبو زيد الكبد الدهنى ” المرض الصامت ” والكشف المبكر هو الحل
الكبد الدهني في البدايــــة بيسبب شعور مستمر بالكسل والإرهاق، ومع الوقت بيحصل تشمُع للكبد وفشـــل في وظائفه الحيويــــــة

كتب / جودة لطفي
قال الدكتور احمد أبو زيد طعيمة استشارى الجهاز الهضمى والكبد والامراص المعدية بطب المنوفية أن الكبد الدهني يوصف بـ”المرض الصامت”، نظرا لغياب الأعراض الواضحة في مراحله الأولى، ما يؤدي إلى اكتشافه في كثير من الحالات بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية أو إجراء الأشعة، وهو ما يصعب من فرص التدخل المبكر لدى بعض المرضى.
وأوضح أن حجم المشكلة يرتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات السمنة، وارتفاع نسب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الأنظمة الغذائية غير الصحية الغنية بالسكريات والكربوهيدرات.

وأكد أن الكبد الدهني يرتبط بشكل أساسي باضطرابات التمثيل الغذائي، وعلى رأسها مقاومة الأنسولين، التي تؤدي إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، فضلا عن متلازمة الأيض التي تشمل زيادة محيط الخصر وارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون الثلاثية، والإفراط في تناول السكريات، خاصة الفركتوز الموجود في المشروبات الغازية، إلى جانب العوامل الوراثية.
اوضح أن معظم المرضى لا يعانون من أي علامات واضحة في البداية، وهو ما يزيد من خطورة المرض، لكن مع تطور الحالة قد يظهر إرهاق عام وشعور بالخمول، إلى جانب إحساس بثقل أو ألم بسيط في الجانب الأيمن من البطن، مشددة على أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تطور المرض إلى مراحل أكثر خطورة.
وحذر طعيمة من المضاعفات المحتملة للكبد الدهني في حال عدم التعامل معه مبكرا، حيث قد يتطور إلى التهاب الكبد الدهني، ثم تليف الكبد، وفي بعض الحالات قد يصل إلى فشل كبدي أو سرطان الكبد، وهو ما يعكس أهمية الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة.
وأضاف أن النشاط البدني يمثل عنصرا لا يقل أهمية، حيث يوصى بممارسة الرياضة حيث أن ممارسة الرياضة لها من دور فعال في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل تراكم الدهون على الكبد.
وأضاف إن الوقاية تظل السلاح الأقوى في مواجهة هذا المرض، من خلال تبني نمط حياة صحي قائم على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم، مع إجراء الفحوصات الدورية، خاصة للفئات الأكثر عرضة، مثل مرضى السمنة والسكري، بما يسهم في الحد من انتشار هذا المرض ومضاعفاته الخطيرة على الصحة العامة



