لماذا أسرت دولة الاحتلال الإسرائيلية أسطول الصمود في بحر اليونان القادم لغزة؟

كتب / محمد عبد المعز

عمدت إسرائيل إلى اسر طاقم أسطول الصمود في بحر اليونان الذي يضم 100 قارب وليس داخل المياه الإسرائيلية الذي كان قادم إلى غزة محمل بمساعدات إنسانية إغاثية وعليه 175 ناشطا فلماذا أسرت دولة الاحتلال الإسرائيلية أسطول الصمود؟

قال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور نزار نزال في تصريحات خاصة للجالية العربية  بإن إسرائيل تاريخيا لاتسمح بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وهي تتحجج بالسابع من أكتوبر، وهذا غير دقيق، وغير صحيح فإسرائيل ارتكبت مجزرة بحق النشطاء على سفنية مرمرة التركية قبل عقود من الزمن عندما حاولت كسر الحصار على غزة، والحصار لم يبدأ بالسابع من أكتوبر، فالحصار بدأ منذ أن تسلمت حركة حماس الحكم في عام 2006، وبالتالي إسرائيل تنتهك القانون الدولي، وتهاجم النشطاء.

وأوضح نزال بإن الرؤية الأمريكية ترغب في وقف إطلاق النار لكن إسرائيل لم توقف إطلاق النار، ولم تفتح المعابر، ولم تلتزم بالرؤية الأمريكية، وكأننا نفهم بإن الولايات المتحدة أرادت تجميل صورة إسرائيل بعد أن شوهت صورتها، وظهر وجهها البشع أمام العالم، وأراد ترامب من توقيع اتفاق العاشر من أكتوبر عام 2025 منع إنتقال عدوى الاحتجاجات من أوروبا إلى الولايات المتحدة، وأراد أن تخرج إسرائيل من عزلتها، وإسرائيل تريد أن تنغص حياة السكان الفلسطينيين، وتقتل الحياة داخل قطاع غزة.

وأضاف نزال بإن إسرائيل تسعى لتقليل عدد السكان داخل قطاع غزة، والفعل الإسرائيلي بمهاجمة أسطول الصمود تريد أن ترسل رسالة للشعب الفلسطيني بإنه لايوجد شئ يدخل او يخرج إلا بأمر الإسرائيليين.

وأكد نزال بإن إسرائيل لا تزال تفرض حصار على قطاع غزة فهي تحتل 50% من القطاع، وإسرائيل لا يمكن أن تذهب إلى المرحلة الثانية من اتفاق ترامب لما فيها من استحقاق سياسي فلسطيني، وإسرائيل تتعامل مع غزة كبوابة أمنية أو إنسانية في بعض الأحيان، وانسحاب إسرائيل من غزة يعني سقوط الليكود، وسقوط نتنياهو بالانتخابات.

وأوضح نزال بإن الوضع الإنساني في قطاع غزة مزري، وهناك كوراث فلا يوجد ماء أو كهرباء أو مواد غذائية، ولا منظومة صحية، ولا منظومة تعليمية، وتدمر 60 كيلو متر مربع من الكتلة السكانية كأن زلزال ضرب البشر بقطاع غزة، وبالتالي تمسك الغزي بأرضه يعبر عن انتماء الفلسطيني لأرضه، وبالتالي إسرائيل لاتريد إعمار، ولا إدخال مواد غذائية، وتغلق المعابر، والهدف من السياسة الإسرائيلية دفع السكان لترحيل الناعم من داخل غزة بعد أن عجزت آلة الحرب عن الترحيل، وقتلت إسرائيل 73 ألف فلسطيني، ودمرت كل المدن داخل قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى