اد. عادل القليعي يكتب: أيا بنو صهيون… هذا عهدنا بكم.!
أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب العاصمة ورئيس القسم السابق
منذ أن تفتحت أعيننا على الدنيا ونسمع عن شناعاتكم وأفاعيلكم النكراء ضد الإنسانية.
نسمع عن مسكنتكم وذلتكم وأنكم شعب مقهور ومغلوب.
نسمع عن دهانكم ونفاقكم وتملقكم ، وما أن تأتيكم الفرصة تنقضوا كما تنقض الثعالب على فريستها ، هكذا كان دأبكم وجل جهدكم ، تحين الفرصة ، وتدبير المؤامرات ، والوقيعة بين الأشقاء لتحولوهم أعداء ، ثم تضربون ضربتكم ، إنها سياستكم العفنة التي أسستموها على مبدأكم السوداوي (فرقوا تسودوا).
وهذا ما تفعلونه الآن عبر عملائكم المنتشرون في بلداننا العربية والإسلامية من ذوي النفوس الضعيفة الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ، فأغدقتم عليهم العطايا حتى ينفذوا مخططاتكم الدنيئة ، نشر الفرقة عن طريق الفتن والوقيعة بين الإخوة.
أو عن طريق أبواقكم الإعلامية العفنة المنتشرة عبر قنواتكم ومنصاتكم الإعلامية ، وآخرها وليس بآخر ، الفتنة التي تريدونها بين مصر وأشقائها العرب ، والتي للأسف انقاد خلفها بعض إخواننا في الخليج أو في بعض دول الخليج ، ممن استمعوا إلى أصوات هؤلاء المغضوب عليهم الذين لعنهم الله تعالى ، فخرج علينا بعض الأشقاء ، قائلين أن مصر لم تقف معهم ضد إيران ، وأن مصر لم تفعل لهم شيئا .!
لكن السؤال لهؤلاء الإخوة ، أين أنتم من الرحلات المكوكية للرئيس المصري إلى جميع دول الخليج ، أين أنتم من مشاركة مصر في مفاوضات وقف إطلاق النار، أين أنتم من مناشدة الرئيس المصري على الهواء مباشرة للرئيس الأمريكي لوقف الحرب.!
ماذا كنتم تنتظرون ؟!، هل جيش مصر النظامي المؤسسي الذي يقوده كبار القادة سينقاد خلف مطالبكم ، هل جيش مصر سيقاتل عنكم بالوكالة ، هل جيش مصر جيش مرتزق مجموع من الشتات.؟!
فتخرج علينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أبواق تسب وتشتم وتلعن ، وأبواق تمجد فى الأمريكان ، لكن السؤال إلى هؤلاء ، من الذي استقدم هؤلاء الأمريكان إلى أراضيكم ، من الذي أنفق المليارات على هؤلاء ، أنتم.؟!
وتخرج علينا أبواق أخرى غير مسؤولة تطالب بسحب ودائعهم من بنوكنا بفوائدها ، لكن نقول لهؤلاء ، نحن إخوة ولن ننقاد خلف الفتنة التي يبتغيها حفدة القردة والخنازير بغية الوقيعة بيننا ، فأنشدكم الله إخوتنا فى الخليج لا تنقادوا خلف هؤلاء ، ودعوا قادتكم يعملون في صمت فالسياسة لها رجالاتها ، واعتقد أن أمرائكم وملوككم لن ينقادوا خلف ما يروج له بعض الشخوص ، فقادتكم يعلمون قدر مصر جيدا ، ويعلمون الدور المحوري لمصر ، فدعكم من هذه السخافات.
فدعكم من فكرة العطاء والمنع ، فما تعطونه تأخذوا مقابله آلاف المرات ، ولن نذكركم بحرب الخليج عام 1990م، فاحذروا من الوقوع في غفلة الفتنة ، فلا تشمتوا بنا الأعداء المتربصون بأمتنا العربية والإسلامية الذين يسعون جاهدين إلى استنزافنا ماديا ومعنويا ، فإذا ما حدث ذلك سينقضون علينا كالثعالب ينهشون لحومنا ويشتتوا شملنا ، فعودوا إلى رشدكم.
ومن هذا المقام أناشد إعلامكم الرسمي أن يتصدى لكل حملات التشويه هذه التي تريد النيل من مصر العربية ، ومن جيشها وشعبها وقادتها ، فشعب مصر لم يتطاول عليكم ، لماذا.؟! لأنه يعرف قدر مصر ، وغير ناكر للجميل ، فهناك الآلاف يعملون في بلدانكم وتدفعون لهم رواتبهم على حد قول إحدي أبواقكم ، لكن تدفعون نظير خدمات تؤدى لكم في كل المجالات، فى التعليم ، الطب ، الصيدلة، الهندسة، أساتذة الجامعات، حتى في مصانع كم ومزارعكم.
فلا تجعلوا ما فشلت في تحقيقه الآلة العسكرية ألا وهو إحداث التشرزم والتشتت بيننا أن تنجحوا في تحقيقه أنتم.
فالصهاينة دأبهم وديدنهم إثارة البلبلة والقبائل والفتن بين الأشقاء.
إن الصهاينة شيمهم الغدر والخداع وأمتنا الإسلامية عانت منهم الكثير والكثير ولا تزال تعاني ، من الذي ضرب أطفالنا الآمنين في مدرسة بحر البقر الإبتدائية ، من الذي فعل الأفاعيل في غزة ، من الذي قصف مدارس الأطفال في الجمهورية الإسلامية ، من الذي رصدته الأقمار الصناعية الصينية والروسية وهم يضربون مصافي بترولكم لإحداث الوقيعة بينكم وبين إيران الإسلامية ، من الذي يقود الفتنة المذهبية بين الشيعة والسنة.
من الذي دنس باحات وساحات المسجد الأقصى المبارك ، من الذي ذبح الأطفال ورمل النساء وهدم البيوت وقصف المشافي فى المخيمات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين ، في دير ياسين وصبرا وشتيلا وقانا.
إنهم اليهود ، فكل مصيبة تقع في ديار المسلمين فاعلموا أنهم خلفها ، وآخرها من الذي قصف الحي السكني اللبناني بعد سريان الاتفاق بين إيران وأمريكا، إنهم الصهاينة الذين لا دين لهم ولا عهد.
أولئك الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.
أولئك الذين هم أشد عداوة للمؤمنين من المشركين ، فالمشرك معلوم التوجه أما هؤلاء المداهنون المتلونون لابد أن نأخذ حذرنا منهم ولا نعطي لهم الفرصة.
ولنا في تاريخهم الأغبر المثال الحي، من الذي دس السم لرسولنا الكريم فى الطعام ، إنها المرأة اليهودية ، من الذي تحالف مع منافقي المدينة ، إنهم اليهود ، من الذي خان العهد الذي قطعوه ونقضوا الإتفاق مع الرسول الكريم ، إنهم يهود خيبر.
إن تاريخهم الدموي معلوم للقاصي والداني ، فشناعاتهم فاقت ما كان يفعله التتار والمغول.
ولم لا وهم من تحدوا الله تعالى وتطاولوا عليه وقتلوا الأنبياء عليهم السلام.
ففقه الواقع يقتضي لملمة شملنا والتصدي لكل من يحاول أن يثير الفتن ويوقع بين الإخوة.


