بمشاركة 40 فنان مصري وعالمي.. سيد قنديل وعصام فرحات ضيوف ملتقى “جبل الطير الأول”

يطلق جاليري بيكاسو ايست ملتقي جبل الطير الدولي في دورته الاولي لإحياء مسار العائلة المقدسة، بمشاركة 40 فنان من مختلف أنحاء العالم، بواقع 20 فنان مصري و10 فنانين من الدول العربية و10 فنانين أجانب، وذلك اليوم 4 أبريل المقبل ويستمر حتي يوم 15 من الشهر نفسه، ويقام الملتقي تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية ووزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار.
يستضيف الملتقى كلٌ من الدكتور سيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور عصام الدين فرحات، رئيس جامعة المنيا كضيوف شرف، كما يشهد الملتقى تكريم الفنان التشكيلي الكبير أحمد شيحا، والفنان السوداني راشد دياب، المهندسة الألمانية إليزابيث كوش.

وتفتتح فعاليات الدورة الأولي من جبل الطير لما يحمله من رمزية تاريخية وروحية كبيرة، كأهم محطة مركزية من محطات العائلة المقدسة.
وقال رضا إبراهيم مؤسس الملتقي، ينطلق ملتقى جبل الطير الدولي ايماناً بأن الفن قادر على إعادة إحياء المعاني الكبيرة ومنحها حضورًا جديدًا في وقتنا الحالي. ويأتي اختيار مسار العائلة المقدسة في مصر لما يحمله من قيمة إنسانية وروحية عميقة، تعبّر عن السلام والتسامح والتلاقي بين الثقافات.
وأوضح رضا إبراهيم، أن من ضمن أهداف الملتقي دعم صورة مصر دوليا كمركز للإبداع والتنوع عبر دمج الفن بالتراث الديني والسياحة المستدامة، ويساهم الملتقى في تعزيز القوة الناعمة لمصر، وفتح فرص جديدة للتبادل الثقافي والفني.
وفي هذا السياق، تمثل الهوية المصرية مصدر إلهام أساسي لهذا الملتقى؛ فهي هوية تشكّلت عبر تاريخ طويل من التنوع، وتجمع بين أكثر من حضارة وثقافة في نسيج واحد. وهذا ما نحاول أن نقدّمه من خلال الفن، بصورة بسيطة ومعاصرة تصل إلى الجميع
ولا يهدف الملتقى فقط إلى عرض أعمال فنية، بل إلى خلق مساحة حقيقية للتواصل بين الفنانين من مختلف الدول، بما يعكس مكانة مصر كمساحة مفتوحة للحوار والتلاقي الثقافي.
ومن جانبه قال الدكتور إبراهيم غزالة قومسير عام الملتقي، الملتقي ينطلق من إيمان راسخ بقوة الفن في استحضار الذاكرة المقدسة، وتجسيدها بصريا بلغة معاصرة تتجاوز الحدود الجغرافية والدينية، وتحويلها الي تجربة حسية حيّة تعبّر عن عمق الرحلة الروحية التي شهدتها أرض مصر وتُسهم في بناء وعي جديد بالتراث الديني، وتفتح آفاقًا للإبداع المشترك بين الفنان والمكان والجمهور.
لقد حرصنا في هذا الملتقى على تقديم تجربة فنية متكاملة، لا تقتصر على العرض، بل تمتد إلى خلق حالة من التواصل والتبادل الثقافي، بما يعزز من حضور الفن كأداة للتقارب الإنساني، ويمنح هذا الحدث طابعًا خاصًا يجمع بين البعد الجمالي والإنساني.
وأضاف إبراهيم غزالة، أن الملتقى يجمع نخبة من الفنانين المصريين والدوليين ف ي إقامة فنية تشمل ورش عمل، وإنتاج فني مباشر، معارض تفاعلية، وزيارات ميدانية للمواقع الأصلية، في صيغة تدمج بين التوثيق والتأمل والإبداع.
فعاليات الملتقي تتضمن:
إقامة فنية متنقلة بمشاركة فنانين مصريين ودوليين، ورش عمل مفتوحة وتفاعلية مع المجتمعات المحلية، زيارات ميدانية لمواقع مسار العائلة المقدسة، والتأمل في رمزية كل منها، إنتاج أعمال فنية في قلب الأماكن المقدسة، ومعارض بصرية توثق التجربة وتترجمها إل ى لغة تشكيلية معاصرة.
أسماء الفنانين المشاركين بالملتقى: الدكتور محمود حامد، الفنان أبو إبراهيم، الفنان، الفنان علاء عوض، والفنان الدكتور علاء أبو الحمد، الدكتورة إيمان أسامة، الدكتور فريد فاضل، الدكتورة هند الفلافلي، والدكتورة ياسين حراز، الفنان عماد عبد الهادي، والفنان فتحي عفيفي، والفنانة جيهان فايز، والفنانة مها إبراهيم، والفنانة منال شعيب، والفنانة ماريا محب، والفنان مي حشمت، والفنان مصطفى رحمة، والفنانة نورهان المهدي، ويوستينا رؤوف.
أما بالنسبة للفنانين العرب لينا الأيوبي من البحرين، وإسماعيل عزام من العراق وسليم مذكور من العراق وغدير الرواشدة من الأردن وتيسير بركات من فلسطين، وعلاء البابا من فلسطين، و الفنانة وفاء نشاشيبي من الأردن وخالد حوراني من فلسطين.
والفنانين الأجانب ماريا سيديري من اليونان، وديانا فيريبلي من المجر، واستيفان كوربيلي من المجر، وساندرو فانيني من إيطاليا، وإيزابيلا أوشمان من بولندا و ميريلا ترايستارو من رومانيا.
يذكر أن، تعد رحلة العائلة المقدسة إلى مصر من أقدس وأعمق الأحداث الروحية التي ارتبطت بالوجدان المصري، وفقًا للتقليد المسيحي، لجأت العذراء مريم والطفل يسوع والقديس يوسف إلث أرض مصر هربا من بطش الملك هيرودس، حيث مكثوا لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، ومروا خلًالها بأكثر من 35 موقعا على امتداد البلًاد، من رفح والعريش في سيناء، إلى أسيوط في صعيد مصر، هذه الرحلة لم تترك فقط أثرا دينية، بل شكلت جزءا جوهريا من النسيج الروحي والثقافي والمعماري في مصر، وجعلت منها الدولة الوحيدة التي وطأتها أقدام السيد المسيح خارج فلسطين، إنها رحلة إنسانية في جوهرها، تمثل السلام واللجوء والرحمة، وتبقى مصدرا دائم للإلهام الفني والثقافي.



