المستشار. محمد سيد أحمد يكتب: توضيح قانوني هام: الحشيش الصناعي وأثر الحكم الدستوري الأخير على قضايا المخدرات
حسمًا للجدل الدائر، ومنعًا لتداول معلومات مغلوطة قد تمنح آمالاً كاذبة لأهالي المتهمين أو تُفسر القانون على غير مقصده، نوضح الحقائق القانونية المتعلقة بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية وأثر الحكم الدستوري الأخير:
أولاً: من هم المستفيدون من الحكم الدستوري؟
يستفيد من الحكم الدستوري الأخير القضايا المتعلقة بـ “الحشيش الصناعي” المصنوع من مواد دوائية، والتي تم إدراجها سابقًا بقرار إداري من رئيس هيئة الدواء. وبموجب هذا الحكم، فُرضت البطلان على القرارات الإدارية السابقة؛ مما يمنح المتضررين حقًا قانونيًا في المطالبة بالبراءة أو الإفراج، وذلك حسب الظروف الخاصة بكل حالة وقضية على حدة.
ثانياً: الحشيش الصناعي مقابل الطبيعي
تشير التقديرات إلى أن قرابة 90% من قضايا المخدرات المتداولة حاليًا تتعلق بـ “الحشيش الصناعي” المعتمد على مركبات كيميائية ودوائية، بينما تمثل قضايا الحشيش الطبيعي النسبة الأقل. لذا، فإن أثر الحكم الدستوري يظهر بشكل أساسي وجوهري في قضايا النوع الصناعي دون غيره.
ثالثاً: سد الثغرة القانونية (قرار 2026)
وجب التنويه والتنبيه بشكل قاطع:
التجريم مستمر ولا تهاون فيه. لقد تم تدارك الوضع القانوني ومراجعة المواد وتجريمها رسميًا بصدور قرار وزير الصحة رقم 44 لسنة 2026، بتاريخ 17 فبراير 2026.
هذا يعني أن:
-
الحالات القديمة: التي سبقت صدور القرار الجديد هي فقط التي قد تستفيد من الحكم الدستوري.
-
الحالات الجديدة: أي ضبطية تمت بعد تاريخ القرار الجديد في فبراير 2026 تخضع للتجريم الكامل، ولا يسري عليها الحكم الدستوري السابق، حيث أصبحت المادة مجرمة بنص قانوني سليم ومستوفٍ للأركان.
الخلاصة: الحكم الدستوري لا يعني إباحة المواد المخدرة أو إلغاء تجريمها مطلقًا، بل هو تصحيح لمسار قانوني سابق. الاستفادة منه محصورة في “الحالات القديمة” المتأثرة بالقرار الإداري الملغي فقط.

