ثغرة دستورية تهدد قضايا المخدرات.. ياسر عرفة يتحرك بطلب إحاطة عاجل وتعديل تشريعي أمام البرلمان

كتب/  محمد كمال

تقدّم النائب ياسر عرفة بطلب إحاطة عاجل إلى وزير العدل ووزير الصحة، على خلفية التداعيات القانونية للحكم الصادر بعدم دستورية تفويض وزير الصحة في تعديل جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، محذرًا من انعكاسات مباشرة قد تطال عددًا من القضايا المنظورة أمام المحاكم.

وأكد عرفة أن الحكم كشف عن ثغرة تشريعية خطيرة، قد يستفيد منها بعض المتهمين في قضايا مخدرات، خاصة في الحالات المرتبطة بمواد أُدرجت بقرارات وزارية استنادًا إلى التفويض الذي قضت المحكمة بعدم دستوريته، ما قد يفتح الباب أمام الطعن على بعض الأحكام وربما صدور براءات.

وأوضح النائب أن الأزمة تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها احتمال حدوث فراغ تشريعي نتيجة الاعتماد على قرارات وزارية منفردة لإضافة مواد مخدرة مستحدثة، وثانيها المساس بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، إذ لا يكون التجريم إلا بنص قانوني صادر عن السلطة التشريعية، وثالثها ما قد يمثله الوضع من تهديد للأمن المجتمعي حال استغلال الثغرة من بعض الخارجين على القانون.

وكشف عرفة أنه أودع بالفعل اقتراحًا بتعديل نص المادة الأولى من قانون مكافحة المخدرات أمام مجلس النواب، يتضمن وضع آلية قانونية واضحة ومنضبطة لإضافة أي مواد جديدة إلى الجداول الملحقة بالقانون، وفق معايير علمية وفنية دقيقة، مع إخضاع قرارات الإضافة لرقابة برلمانية تضمن سلامتها الدستورية.

وشدد النائب على أن التحرك التشريعي أصبح ضرورة عاجلة لتحصين منظومة مكافحة المخدرات من أي طعون مستقبلية، وضمان استمرار تطبيق القانون بكفاءة، دون أن يتأثر بحقوق المجتمع في الحماية أو تتعطل العدالة بسبب خلل إجرائي.
واختتم عرفة تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الشباب وصون هيبة القانون يتطلبان سرعة التحرك التشريعي لسد الثغرة، وتحقيق التوازن بين سرعة مواجهة المواد المخدرة المستحدثة والالتزام الكامل بأحكام الدستور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى