رئيس البورصة المصرية: التحول الرقمي وتنويع الأدوات ركيزتان لبناء سوق مال تنافسي ومستدام

كتب/ عاطف طلب
شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، في فعاليات القمة السنوية التاسعة لأسواق المال، التي تنظمها شركة «ميديا أفنيو» تحت عنوان «التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري»، وذلك برعاية وزارتي المالية، والتخطيط والتعاون الدولي، والبورصة المصرية، وبمشاركة معالي الأستاذ أحمد كجوك وزير المالية، ومعالي الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وخلال حوار مفتوح ضمن جلسات القمة، استعرض الدكتور إسلام عزام رؤية البورصة المصرية لتطوير السوق وتعزيز التحول الرقمي، مؤكدًا أن البورصة قطعت شوطًا مهمًا في تحديث بنيتها التحتية التكنولوجية، بما يعكس جاهزيتها للتعامل مع تسارع الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية وتغير أنماط التداول. وأوضح أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لرفع كفاءة السوق وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار رئيس البورصة إلى أن المنصات الرقمية وتطبيقات التداول الحديثة أسهمت في إعادة رسم خريطة المستثمرين داخل السوق، من خلال جذب شرائح جديدة، خاصة من فئة الشباب، وتسهيل الوصول إلى أدوات الاستثمار، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ويعزز مفهوم الشمول الاستثماري.
وأوضح عزام أن البورصة المصرية تعمل على تطوير أنظمتها بما يتيح الاستفادة المتدرجة من تحليل البيانات والتقنيات الذكية ضمن البنية التحتية للسوق، مع الالتزام الكامل بأطر الحوكمة وإدارة المخاطر، بما يحقق التوازن المطلوب بين الابتكار والحفاظ على استقرار السوق.
وأكد أن تنويع الأدوات الاستثمارية يمثل أولوية رئيسية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره عنصرًا محوريًا لتعميق السوق وزيادة كفاءته، لافتًا إلى التقدم المحرز في ملف إطلاق سوق المشتقات المالية وتداول العقود الآجلة، إلى جانب تفعيل آلية «البيع على المكشوف» خلال شهر، في إطار منظومة تنظيمية وتشغيلية منضبطة وتحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس البورصة أن العمل مستمر على تطوير السوق الثانوي للسندات، بما يسهم في زيادة السيولة وتحسين كفاءة التسعير، وتعزيز دور سوق الدين كأداة تمويل رئيسية للاقتصاد الوطني.
كما أشار الدكتور إسلام عزام إلى أن البورصة المصرية تتابع عن كثب التطورات العالمية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الـBlockchain، وتدرس الاستفادة منها على المدى المتوسط والطويل بما يخدم كفاءة السوق ويواكب التحولات العالمية.
وحول مؤشرات البورصة، أكد أن هناك خططًا مستمرة لتطوير مؤشرات السوق بما يعكس بصورة أدق حركة التداول وتنوع القطاعات، ويلبي احتياجات المستثمرين المحليين والدوليين.
واختتم رئيس البورصة المصرية حديثه بالتأكيد على أن التكامل بين التطوير التكنولوجي، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز الثقافة المالية يمثل الأساس الحقيقي لبناء سوق مال قوي ومستدام، قادر على دعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الشمول الاستثماري.



