دار المعارف تقدم مذكرات أنيس منصور “حكيت وبكيت” بخط يده في 400 صفحة

لأول مرة منذ رحيله..

كتب: محمد الجداوي

هذه الصفحات تضمّ آخر ما كتب أنيس منصور قبل رحيله… مذكرات شخصية (حكيت وبكيت) لم تنشر من قبل، خطّها بقلمه في سنواته الأخيرة، واحتفظ بها لنفسه، كما لو كانت سِرًّا أخيرًا.. حتى أعطاها لتلميذه الوفي «الدكتور مجدي العفيفي» لينشرها بعد وفاته ووفاة زوجته.

هذه المذكرات تُنشر لأول مرة، بعد أن قام بإعدادها وتقديمها للقارئ في إطار نقدي وتحليلي، يضيء ما بين السطور، ويقرأ ما وراء الصمت.

يتكوّن العمل من مقدمة وبابين، يضمّان أربعة عشر فصلًا.

الباب الأول – « لماذا الحكي ولماذا البكاء»: هل كانت المذكرات اعترافًا حقيقيًا أم محاولة لتبرير حياة؟ وعناوين أخرى: فعلُ وجودٍ لا يُحتمل تأجيله، استراتيجية العنوان، النص الكامل للمذكرات، رؤية تحليلية .

الباب الثاني- »نساء أنيس منصور«:قراءة تحليلية لصورة المرأة في فكر أنيس منصور، حيث تتقاطع السلطة بالغواية، وتتجاور الفلسفة بالعاطفة.. من زوجات الفلاسفة والطغاة، إلى الملكات ونجمات السينما وسيدات الحكم.. فك الشفرة المعقدة للمرأة، فلسفة الحياة بهمسة أنثى، زوجات الفلاسفة: حين تتهكم الحياة من العبقرية، زوجات الطغاة .. العشيقات والمسدسات، الملكات اللواتي..حكمنَ وقتلنَ وقُتلن، أم كلثوم ملكة في صوتها زعامة، مناوشات جريئة مع فاتنات السينما العالمية، السيدة الأولى… أم السيئة الأولى؟ زوجات الرؤساء في مصر، قوة الظلّ التي تحرك التاريخ، ضحكة على جدار الزمن، حين ينتهي الكلام لا تنتهي الحكاية.

يثير الكتاب سؤالٍا عالقا في هذه المذكرات: من هي المرأة التي كتب عنها، ومن هي التي ظلت في الظل ؟

عمل يُنشر للمرة الأولى، يجمع بين صوت أنيس منصور وقلم تلميذه الكاتب الصحفي الدكتور مجدي العفيفي، ويقرأه كناقد بأكثر من عين، و…بسؤال الحقيقة.

هذه الصفحات تحمل بين سطورها النبض الأخير لقلم أنيس منصور، آخر ما كتب قبل أن يغادر عالمنا، في مذكرات شخصية غير منشورة من قبل بعنوان «حكيت وبكيت». أوراقٌ خطّها بخط يده في سنواته الأخيرة، كأنها سرّ خاص، أو اعتراف مؤجَّل، احتفظ بها لنفسه طويلًا، حتى أودعها لدى تلميذه الأقرب وصاحبه الأوفى، الدكتور مجدي العفيفي، ليكشفها بعد أن تنطفئ الأصوات وتخفت الأضواء.

لأول مرة، تُفتح هذه الصفحات على القارئ، ليس فقط على شكل مذكرات، بل عبر قراءة نقدية وتحليلية تُضيء العتمات وتستخرج المعاني المستترة بين الكلمات. جاء العمل في مقدمة وبابين، يضمّان أربعة عشر فصلًا، يتوزع فيها السرد بين الاعترافات المضمَرة، والأسئلة الكبرى التي لم يتوقف أنيس منصور عن طرحها حتى لحظاته الأخيرة.

في الباب الأول «لماذا الحكي ولماذا البكاء؟» يواجه القارئ سؤالًا وجوديًا: هل ما كتبه أنيس منصور كان اعترافًا صادقًا أم محاولة لتبرير حياة عاشها؟ هنا نقرأ النصّ الكامل للمذكرات، كما كتبها، إلى جانب مقاربة تحليلية تستجلي ما وراء العنوان، وما بين السطور، وما بعد الصمت.

أما الباب الثاني، «نساء أنيس منصور»، فيأخذ القارئ إلى عوالم النساء كما رآهنّ وفكّر فيهنّ الكاتب الكبير: من زوجات الفلاسفة والطغاة، إلى الملكات ونجمات السينما، إلى السيدات الأُوَل في قصور السياسة. كيف التقت عنده الفلسفة بالغواية؟ وكيف تجاور العقل بالعاطفة؟ وكيف كانت المرأة، في نصّه، قوة خفية تحرّك التاريخ، أو ضحكة تقاوم على جدار الزمن؟ بين أم كلثوم التي تجلّت عنده ملكة بصوتها وزعامة، إلى الملكات اللواتي حكمن وقُتلن، إلى فاتنات السينما العالمية ومشاكساته الجريئة مع صورتهن، تتشكل فسيفساء معقدة لصورة المرأة في فكره: أحيانًا مرآة للحياة، وأحيانًا معركة مفتوحة مع القدر.

يبقى السؤال معلقًا: من هي المرأة التي كتب عنها أنيس منصور في العلن، ومن هي التي ظلّت في الظل؟

هذا الكتاب ليس مجرد مذكرات، بل شهادة أخيرة لرجل عاش بالكلمة، وجعل من الكتابة قدرًا لا يُؤجَّل. إنه لقاء استثنائي بين صوت أنيس منصور وقلم تلميذه الدكتور مجدي العفيفي، الذي قرأ المذكرات بأكثر من عين، وطرح سؤال الحقيقة بلا خوف: حين ينتهي الكلام… هل تنتهي الحكاية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى