شكري : الوزاري العربي اعتمد قرارا بشأن سد النهضة …وأبو الغيط : لا توافق حول عودة سوريا للجامعة العربية

كتبت/ هالة شيحة

أعلن سامح شكري وزير الخارجية رئيس اجتماع الدورة 159 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب انه تم اعتماد قرار بشأن سد النهضة وطرحه كبند دائم على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية بما يؤكد على الالتزام العربي بحماية حقوق دول المصب لنهر النيل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية سامح شكري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في ختام أعمال الدورة 159 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية مساء اليوم برئاسة مصر.
وقال شكري”إن مصر كانت تطرح موضوع سد النهضة منذ سنوات على الجامعة العربية، وطرح في الاجتماعات التشاورية وصدر بشأنه موقف عربي منذ أربع سنوات، ولكن كان من المهم أن يكون هناك قرار عربي داعم لحقوق مصر والسودان المائية”، مشيرا الى أن البيانات السابقة، كان فيها الكثير من التحفيز لإثيوبيا للوصول لاتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة”.

وأضاف “أننا اتخذنا قرارا بأن يكون هذا بنداً دائما على جدول أعمال المجلس وأن يكون على جدول أعمال القمة،فهذا أمر معني به شعبي مصر والسودان أي ما يزيد عن 140 مليون مواطن عربي وله تداعياته على بقية الدول العربية الشقيقة”،مشيرا إلى أن الهدف من القرار إظهار أن يكون هناك رؤية عربية مشتركة وأن يراعي الجانب الإثيوبي هذا الأمر في علاقته مع الجانب العربي.

وقال شكري إن موضوع سد النهضة متصل بالأمن القومي العربي كله وليس دولتي المصب فقط، ويجب يأخذ الإثيوبيون علماً بأن هناك رؤية عربية مشتركة في هذا الملف وخاصة أن هناك علاقات ومصالح ثنائية لإثيوبيا مع الدول العربية يجب أن تحافظ عليها، وهذه العلاقات قد تتأثر بهذه القضية والتي يجب حسمها لصالح العدالة، دون أي نوع من التقييد لحقوق إثيوبيا، ولكن عليها أن تراعي حقوق الدول العربية وفقاً للقانون الدولي.

وأضاف أن ما يطرح من وجود سيادة مطلقة على نهر دولي عابر للحدود الدولية أمر لا يقره أحد ويخالف القانون الدولي، والتشبث بالتصرف الأحادي سوف يقود لمزيد من التوتر والتفاعل اللاإيجابي بين الدول المتأثرة بهذا السد.
وأوضح أن القرار يدعو إثيوبيا إلى ابداء مرونة فيما يتعلق بقضية سد النهضة باعتبارها قضية متصلة بالأمن القومي العربي.
وأشار شكري إلى أنه جرى التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، والتقدم بالتعزية لضحايا الزلزال الأخير في سوريا وتركيا وإدانة الاقتحام الأخير لمنخيم جنين، وإدانة هذه الاقتحامات وما تسفر عنه”.

وأوضح أنه صدرت قرارات خاصة بالعمل في مجال البيئة وتعزيز الأمن السيبراني.
وشدد على أن مصر تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك، وتعزيز العلاقات بين الجامعة العربية والتجمعات الإقليمية حيث تقرر عقد اجتماع بين وزراء الخارجية العرب ونظرائهم الأوروبيين في شهر يونيو القادم.
وقال شكري إن القرار الخاص بسد النهضة صدر بالإجماع وبالتوافق ويتضمن دعوة الجانب الإثيوبي إلى التفاعل الإيجابي وإبداء المرونة في هذا الملف.
وشدد على أن هذا موقف من الجانب العربي لأن قضية سيد النهضة، متصلة بالأمن القومي العربي بصفة عامة وليس فقط قضية متصلة بأمن دولتي المصب.
وأضاف “لا بد أن يأخذ الجانب الإثيوبي علماً ويقدر أن هناك رؤية مشتركة لـ22 دولة عربية دول لها علاقات ومصالح ثنائية مع إثيوبيا، وأن الحفاظ على هذه العلاقات وتنميتها ربما يتأثر بهذه القضية”.

وأكد أن الهدف هو الوصول لتحقيق العدالة في هذا القضية دون إي تقيد لحقوق إثيوبيا ولكن على إثيوبيا أن تراعي الحقوق العربية وفقاً للقانون الدولي والممارسات الدولية العديدة، أما ما يطرح من وجود سيادة مطلقة على مورد مائي دولي عابر للحدود الدولية هو أمر مستغرب وليس له سند في القانون الدولي ولا يقره أحد، وهذا هو مربط الفرس”.

وردا على سؤال حول الأسباب التي دفعت مصر لطرح موضوع سد النهضة كبند دائم على جدول أعمال الجامعة العربية رغم أن سبق أن صدر بيان بشأنه من الاجتماع الوزاري التشاوري في يونيو 2021 في العاصمة القطرية “الدوحة”، قال شكري “مصر كانت حريصة دوماً على إطلاع الوزراء العرب على هذه القضية وشرح أبعادها، وإحاطة كل الوزراء بتطورات العملية التفاوضية .. وطرحنا الموضوع قبل أربعة أعوام على وزراء الخارجية، وكان يطرح في جلسات التشاور مع وزراء الخارجية وذلك في إطار شرح الموضوع والتحفير للوصول لاتفاق قانوني ملزم يحكم ملء وتشغيل سد النهضة.

وأضاف أنه مع التطور الحالي واستمرار المفاوضات لهذا الوقت، وجدنا أنه من الضروري أن يكون هذا الموضوع بن…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى