سر تمور واحة سيوة التى لا تقدر بثمن

تشتهر واحة سيوة بانتشار عدد كبير من أصناف وأنواع شجر النخيل، لكن كثير منا لا يعرف أن هذه الواحة بدأت مؤخرا زراعة نوع نخيل نادر يسمى “المجهول” والذى يعرفه العالم بأنه ملك الفاكهة ويتميز بكبر حجمه، ويتصدر هذا النوع من النخيل  أسواق غرب أوروبا وأمريكا.

ومع الخيط الأول للنهار ينطلق، حيدرا شحوت، المزارع بواحة سيوة المصرية إلى أرضه. ينهمك في حصاد البلح بجميع أنواعه، ليصبح جاهزًا لتوزيعه على التجار داخل وخارج مصر.

لكن شحوت يرفض بيع أصناف بعينها من التمور، مثل جميع أهالي الواحة، ولديهم أسباب تدفعهم لهذا القرار.

يقول شحوت بينما يتحرك بين العمال في مزرعته خلال موسم الحصاد، إن أبناء سيوة توارثوا منذ عقود عديدة عن أجدادهم ضرورة الاحتفاظ بعدد من أصناف البلح، وعدم إتاحتها في الأسواق.

معلومات عن سيوة

وتشتهر واحة سيوة التي تبعد عن القاهرة 820 كيلو مترا، بكونها الأكثر إنتاجًا للتمور في مصر، حيث تمتلك أكثر من 700 ألف نخلة تنتشر على مساحة 5600 فدانا.

ويساهم هذا في إنتاج نحو 84 ألف طن من التمور سنويا، وفقا للهيئة العامة للاستعلامات.

وتعتبر منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، واحة سيوة منطقة تراث زراعي ذات أهمية عالمية لحفاظها على النظم البيئية والتراثية في زراعة النخيل، فيما يُقام على أرضها سنويا مهرجان مخصص للتمور المصرية، يُعقد في أواخر شهر أكتوبر من كُل عام.

 تمور سيوة
تمور سيوة

أصناف التمور

ورغم توفير مزارعي سيوة لعشرات الأصناف من البلح في الأسواق، لا يمكنهم المساس بأنواع محددة، كما يؤكد شحوت لموقع “سكاي نيوز عربية”، ومن أشهرها “طقطقت” و” امينزوه” و”إرغم غزال”.

ويضيف الرجل الأربعيني: “هي أصناف نادرة، وذات قيمة عالية من الجودة، لذلك نستخدمها فقط كهدايا للمقربين والأعزاء، وتُقدم لضيوفنا كجزء من العادات التي تربينا عليها”

ويسرد شحوت قيمة تلك الأنواع مثل “طقطقت” قائلًا: “بلح رطب يمتاز بنسبة سكر عالية، يُطرح في نخيل يزيد عمرها عن 150 عاما، وأعدادها محدودة في واحة سيوة”.

وبحسب أطلس نخيل البلح والتمور في مصر، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” فإن “طقطقت” من الأنواع النادرة للبلح، ويتم حصاده بداية من منتصف شهر سبتمبر حتى 15 أكتوبر، يُنتج منه نحو 70 كيلوجرام فقط سنويًا، ويتطلب رطوبة ودرجة حرارة متوسطة.

يصعب إنتاج كميات أكبر من ذلك، وفقا لعادل منصور، مهندس زراعي من سيوة، مُشيرًا إلى أن نخيل “طقطقت” لا يُزرع إلا في بساتين قليلة بالواحة، كما أن النخلة الواحدة لا تطرح ثمرات كثيرة.

ويتابع منصور في حديثه : “تمتلك أسرتي العديد من الأراضي في الواحة، لكن لا يوجد في مزارعنا سوى 3 نخلات فقط لبلح “طقطقت”.

خلف كل صنف من البلح الذي لا يباع حكاية، وفقا لمنصور، حيث يتميز بلح ” امينزوه” بطرحه مبكرًا عن كافة الأنواع الأخرى، وتحديدا في أواخر شهر يونيو، قبل موسم الحصاد الاعتيادي بـنحو 3 شهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى