توافق محتمل بين الصدر والمالكي.. إشارات على نسيان الماضي

كتب/ سالم الشمري

واستند مراقبون في توقعاتهم إلى إشارات من الطرفين بشأن التقارب، إذ أكد الصدر أنه مستعد للتعاون والتوافق مع أطراف الإطار التنسيقي.

وفي المقابل، أن “هناك إمكانية للتوافق مع التيار الصدري، فهو لديه عدد وازن من المقاعد، وكذلك الإطار التنسيقي (يضم القوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات) لديه عدد جيد، ويمكن أن تصل مجموع عدد مقاعد القوى الشيعية إلى 185 مقعداً، ما يجعل هناك إمكانية للتوافق، وإن كانت بدون تحالف.

وكانت العلاقة سيئة بين الرجلين، ووصلت خلال ولاية نوري المالكي الأولى بين سنتي 2006 و2010 حدّ المواجهة العسكرية عندما استخدم المالكي القوات النظامية العراقية في شنّ حملة عسكرية ضارية على الميليشيا التابعة الصدر والمعروفة آنذاك بجيش المهدي.

التقارب ليس ببعيد

ويقول المحلل السياسي باسل الكاظمي: “إن الأيام المقبلة تحمل مفاجآت، لكون السياسة ليست ثابتة، وليس ببعيد أن تتقارب وجهات النظر بين التيار الصدري، والمالكي، خاصة وأن سياسية السيد الصدر ليست ثابتة، بل متقلبة”.

وأضاف الكاظمي في تصريح لموقع “الجالية” أنه “يوجد هناك إمكانية لتحقيق هذا التوافق، إذ لا بد أن تحلحل هذه الأزمات، عبر تلطيف الاجواء، خاصة وأن الخلافات بين المالكي ومقتدى الصدر خلافات شخصية ليست خلافات مبنية على جانب سياسي”.

وكان الصدر قد شن في الماضي هجوما كاسحا على أبرز خصومه السياسيين قبل الانتخابات ناعتا إياهم بالفشل والفساد.

وشمل الصدر بهجومه أبرز خصمين له؛ نوري المالكي، الذي ورد ذكره في البيان تحت مسمّى “ذي الرئاستين”، أي مدتي الحكم التي قضاهما، وقيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق المنشّق عن التيار نفسه،

تردد سني وكردي

وفي ظل تلك التطورات، رأى قيادي في التيار الصدري أن “الكتل السنية والكردية، لغاية الآن مترددة في مد يدها إلى الصدر، لخشيتها من الكتل الأخرى، وهذا واضح من خلال رفضها التحالف مع الصدر، أو التقرب منه بشكل كبير”.

وأضاف القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه لموقع “الجالية” أن “خيار التوافق أو التقارب مع المالكي يمثل آخر الحلول بالنسبة للتيار، بسبب الخلاف العميق والاستراتيجي بين الطرفين، لكن يمكن إنشاء مظلة عامة تجمع أغلب الكتل الشيعية، وتنضوي عندها بالضرورة كتلة الصدر وكذلك المالكي”.

وحقق الصدر، 73 مقعداً في الانتخابات النيابية، فيما حقق ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي نحو 35 مقعداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى