استنفار إقليمي.. تداعيات الأزمة التشادية على دول الجوار

فمن الوضع في دارفور بالسودان إلى الأزمة الليبية، ومحاربة الإرهاب في منطقة الساحل كل الملفات ستتأثر بشكل مباشر بالوضع في تشاد.
السودان
تشهد مناطق إقليم دارفور السوداني المتاخم لتشاد، أحداثا دموية عنيفة استمرت عشرات السنين، وراح ضحيتها مئات الآلاف بين قتيل وجريح ونازح.
وتزايدت حدة التوترات بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية حيث اندلعت أعمال عنف قبلية في منطقة الجنينة – عاصمة غرب دارفور- قتل فيها أكثر من 300 شخص، وسط اتهامات بمشاركة مجموعات مسلحة من داخل الأراضي التشادية في تلك الأحداث.
ويقول المحلل الاستراتيجي أمين مجذوب لموقع “الجالية”، إن هنالك العديد من الشواهد التي تؤكد التأثير المتبادل للأحداث الامنية في البلدين.
ويوضح مجذوب أن عملية الزراع الطويلة التي نفذتها حركة العدل والمساواة السودانية في العام 2008 والتي كادت أن تسيطر من خلالها على العاصمة الخرطوم، تمت بدعم مباشر من إدريس ديبي ردا على مساعدة القوات السودانية للمعارضة التشادية بقيادة محمد نور في هجومها على قصر الرئاسة في وسط العاصمة التشادية أنجمينا.
ويتوقع مجذوب أن يحدث غياب ديبي فراغا كبيرا، خصوصا أنه كان يمتلك أدوار مؤثرة كثيرة على الصراع في دارفور.
من جانبه، يؤكد الهادي عجب الدور، رئيس المعهد الإفريقي للسلام في بروكسل، القيادي في الجبهة الثورية السودانية، أنه وبحكم التقارب الجغرافي والتداخل القبلي الكبير بين سكان منطقة دارفور في غرب السودان وسكان المناطق الشرقية والوسطى من تشاد، ظلت الأحداث في البلدين تترابط بشكل ملحوظ.



