اتهام بالتحرش الجنسي لنائب جمهوري يعتزم منافسة حاكم نيويورك

كتبت/ ليا مروان

اتهمت‭ ‬ناشطة‭ ‬ضغط‭ ‬سابقة‭ ‬النائب‭ ‬الجمهوري‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأميركي‭ ‬عن‭ ‬ولاية‭ ‬نيويورك،‭ ‬توم‭ ‬ريد،‭ ‬بالتحرش‭ ‬بها‭ ‬جنسيا‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬صحيفة‭ ‬واشنطن‭ ‬بوست‭ ‬الجمعة‭.‬

وقالت‭ ‬نيكوليت‭ ‬ديفيس،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬ملازم‭ ‬ثان‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬للصحيفة‭ ‬إن‭ ‬ريد‭ ‬لامس‭ ‬جسدها‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سكر،‭ ‬في‭ ‬حانة‭ ‬أيرلندية‭ ‬في‭ ‬مينيسوتا،‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الصيد‭ ‬على‭ ‬الجليد،‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬كناشطة‭ ‬ضغط‭ ‬مبتدئة‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬تأمين‭.‬

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬المزاعم‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يعتزم‭ ‬ريد‭ ‬خوض‭ ‬سباق‭ ‬ضد‭ ‬حاكم‭ ‬نيويورك‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬أندرو‭ ‬كومو،‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬بدوره‭ ‬دعوات‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الحزبين‭ ‬للاستقالة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اتهمته‭ ‬عدة‭ ‬نساء‭ ‬بالتحرش‭ ‬الجنسي‭.‬

وتواصلت‭ ‬ديفيس‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬بوست‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬فبراير،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعلن‭ ‬ريد‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬الترشح‭ ‬لمنصب‭ ‬حاكم‭ ‬ولاية‭ ‬نيويورك،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬قرارها‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬الادعاء‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مدفوعا‭ ‬بالطموحات‭ ‬السياسية‭ ‬للنائب‭ ‬الجمهوري‭.‬

وقالت‭ ‬ديفيس‭ ‬إن‭ ‬تجربتها‭ ‬مع‭ ‬ريد‭ ‬كانت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬نهاية‭ ‬أسبوع‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2017‭ ‬لصالح‭ ‬لجنة‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭ ‬للنائب‭ ‬الجمهوري‭ ‬عن‭ ‬مينيسوتا،‭ ‬حينئذ،‭ ‬إريك‭ ‬بولسن،‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬ريد‭ ‬بدا‭ ‬مخمورا‭ ‬وقد‭ ‬انزلق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما،‭ ‬وسقط‭ ‬على‭ ‬الجليد‭.‬

وزعمت‭ ‬أن‭ ‬ريد‭ ‬بدأ‭ ‬يلامسها‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬يجلس‭ ‬إلى‭ ‬يسارها‭ ‬في‭ ‬الحانة،‭ ‬وعندما‭ ‬شعرت‭ ‬بعدم‭ ‬الارتياح‭ ‬لمواجهة‭ ‬ريد،‭ ‬طلبت‭ ‬المساعدة‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬يجلس‭ ‬بجانبها‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬اليمنى،‭ ‬ليقوم‭ ‬ذلك‭ ‬الشخص‭ ‬بسحب‭ ‬ريد‭ ‬بعيدا،‭ ‬وإخراجه‭ ‬من‭ ‬المطعم‭.‬

وأوضحت‭ ‬ديفيس‭ ‬للصحيفة‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬غاضبة‭ ‬لأنها‭ ‬كانت‭ ‬ترغب‭ ‬‮«‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬بشدة،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬لم‭ ‬يهم‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬أعمل‭ ‬بجد‭ ‬أو‭ ‬أنني‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يهم‭ ‬هو‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬جسدا‭ ‬أنثويا‭ ‬دافئا‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬ريد‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أصدره‭ ‬مكتبه،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬عن‭ ‬أفعالي‭ ‬ليست‭ ‬دقيقة‮»‬‭.‬

وعندما‭ ‬سأله‭ ‬الصحفيون‭ ‬في‭ ‬الكابيتول‭ ‬عن‭ ‬المزاعم،‭ ‬أشار‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬البيان‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مكتبه‭.‬

وكان‭ ‬ريد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬مشرعي‭ ‬نيويورك‭ ‬الذين‭ ‬طالبوا‭ ‬حاكم‭ ‬نيويورك‭ ‬بالاستقالة،‭ ‬لكن‭ ‬كومو‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يرفض‭ ‬تلك‭ ‬الدعوات،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬زملائه‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬ومعظم‭ ‬ممثلي‭ ‬نيويورك‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭.‬

وصرح‭ ‬ريد،‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬حوادث‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬والانتهاك‭ ‬مقيتة‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬مزعج‭ ‬وغير‭ ‬مقبول‮»‬‭.‬

ريد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬مؤيدي‭ ‬مشاريع‭ ‬قوانين‭ ‬متعددة‭ ‬لمكافحة‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬قرار‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬المشرعين‭ ‬والموظفين‭ ‬الخضوع‭ ‬للتدريب‭ ‬لمنع‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬العمل،‭ ‬وقال‭ ‬ريد‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬إنه‭ ‬وطاقمه‭ ‬تلقوا‭ ‬التدريب‭.‬

وخلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الحالي،‭ ‬كان‭ ‬ريد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬29‭ ‬جمهوريا‭ ‬صوتوا‭ ‬لصالح‭ ‬تجديد‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أربعة‭ ‬جمهوريين‭ ‬أيدوا‭ ‬قرارا‭ ‬بإلغاء‭ ‬الموعد‭ ‬النهائي‭ ‬للتصديق‭ ‬على‭ ‬‮«‬تعديل‭ ‬المساواة‭ ‬في‭ ‬الحقوق‮»‬‭ ‬لحظر‭ ‬التمييز‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الجنس،‭ ‬دستوريا‭.‬

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى