الطريقة الشبراوية الخلوتية تحتفل بمولد السيد البدوي وتبعث برسالة دعم وتإييد للرئيس السيسي

كتبت / هالة شيحة
في أجواء مفعمة بالنفحات الروحية والبهجة العامرة، احتفلت الطريقة الشبراوية الخلوتية، برئاسة شيخها المهندس محمد عبد الخالق الشبراوي عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية بمولد القطب الصوفي الكبير السيد أحمد البدوي، وذلك في رحاب مقامه الشريف بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وحضر الاحتفال حشد غفير من نواب الطريقة، والعلماء، والمريدين، والمحبين الذين تقاطروا من شتى أنحاء المحافظات المصرية للمشاركة في هذه المناسبة الجليلة التي تمثل محطة بارزة في التقويم الروحي والثقافي المصري، حيث تم تنظيم زيارة خاصة إلي ضريحه .
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد الشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي أن الاحتفال بمولد الإمام أحمد البدوي لا يقتصر فحسب على أبناء الطرق الصوفية أو مريدي الطرق الخلوتية، بل يمتد ليشمل الشعب المصري بأكمله بمختلف طوائفه، وأوضح شيخ الطريقة الشبراوية أن هذا الاحتفال يحمل مكانة كبرى وأهمية خاصة في وجدان المصريين؛ نظراً لأن الإمام أحمد البدوي لم يكن مجرد رمز صوفي أو قطب زاهد في محراب العبادة فحسب، بل كان مجاهداً بصراً وبصيرةً.
وأضاف الشيخ الشبراوي أن السيد البدوي قد وقف صابراً ومجاهدًا في وجه الحملة الصليبية التي قادها لويس التاسع ملك فرنسا على مصر، حيث لعب دوراً بارزاً ومشهوداً في تحفيز الهمم ودعم المقاومة الشعبية والعسكرية دفاعاً عن تراب الوطن، ومن هنا، استوطن حب هذا الولي الصالح قلوب المصريين عبر القرون، فهو يمثل نموذجاً فريداً للوطنية الممزوجة بالزهد والتقوى والرباط في سبيل الله والوطن.
وبعث الشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية برسالة دعم وتإييد إلي الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤكدا له علي دعم جميع أبناء الطريقة الشبراوية داخل مصر وخارجها بل أنهم يبيعونه إلي الأبد قائدا ورئيسا لمصر .
شهد الاحتفال الذي نظمته الطريقة الشبراوية الخلوتية عدة فعاليات تعكس التراث العريق للتصوف الإسلامي في مصر، وقد بدأت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها حلقات الذكر والابتهالات الدينية والمديح النبوي التي تناقبت سير العطرة للإمام البدوي، وتغنت بحبه وحب آل البيت الأطهار.
كما ألقى عدد من علماء الأزهر الشريف وقيادات الطريقة كلمات توعوية تناولت الدروس المستفادة من سيرته العطرة، وأهمية الاقتداء بأخلاقه التي جمعت بين صفاء الروح، والصلابة في مواجهة التحديات، والتواضع الشديد مع الخلق، ونشر قيم المحبة والسلام والتسامح التي هي جوهر رسالة الإسلام السمحة.
يأتي هذا الاحتفال ليؤكد مجدداً على الدور التاريخي والريادي الذي تلعبه الطرق الصوفية في مصر، ولا سيما الطريقة الشبراوية الخلوتية، في ترسيخ الهوية الوطنية، والحفاظ على الموروث الثقافي والديني، ونشر الفكر الوسطي المستنير الذي يرفض الغلو والتطرف. كما تُشكل هذه الموالد المباركة منارة للتكافل الاجتماعي والترابط الإنساني، حيث يلتقي الغني والفقير، والقاصي والداني، تحت مظلة المحبة الصافية والابتهال الخالص لله عز وجل.
وفي ختام الاحتفال، رفعت قيادات ومريدو الطريقة الشبراوية أكف الضرعاء لله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصرنا الحبيبة وشعبها العظيم، وأن يديم عليها الأمن والرخاء والاستقرار، مستلهمين من سيرة أقطابها العظام روح العزم والعمل والبناء من أجل مستقبل مشرق لهذا الوطن الأبي.



