الوعي بقضايا المجتمع طوق النجاة وطريق لحلحلة كافة تحديات المجتمع في ندوة دار النسر الادبية ونقابة اتحاد كتاب القليوبية

كتب / نوفل البرادعي
عقدت دار النسر الأدبية برئاسة الشاعر والأديب محمد الشحات محمد بالتعاون مع نقابة اتحاد الكتاب بالقليوبية أمسية ثقافية موسعة بمناسبة بدء الموسم الثقافي لاحتفالات أكتوبر المجيدة بعنوان الوعي الثقافي وأثره علي كافة المستويات، واستضافت الأمسية الشاعرة والإعلامية يمني أبو السباع السكرتير العام لجمعية دار النسر الأدبية لرعاية المواهب والكاتب الصحفي والمحلل السياسي نوفل البرادعي خبير الشؤون الدولية والعربية ورئيس التحرير التنفيذي لمجلة وموقع الجالية العربية، وحاورهما: الشاعر خالد النسر – أمين صندوق نقابة اتحاد الكتاب بالقليوبية.

* استهل الكاتب الصحفي والمحلل السياسي نوفل البرادعي حديثه بتوجيه كل التحية والتقدير والامتنان لروح شهداء معركة العزة والكرامة وإعادة الأرض والزود عن الشرف في معركة السادس من أكتوبر المجيدة، وتوجيه كل التحية لمن ظل معنا إلي اليوم وكل التحية لمجهودات فخامة الرئيس السيسي في الحفاظ علي مقدرات الأمن القومي للبلاد في كافة المحاور الاستراتيحة الأربع في الناحية الشرقية مع قطاع غزة حيث الموقف المشرف للزعيم السيسي وللقوات المسلحة ولرجال المخابرات العامة الأبطال في التصدي بقوة لوقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للأشقاء في داخل قطاع غزة، مؤكّدًا أن “مصر الدولة الوحيدة التي لا تزال حتي اليوم وبشكل يومي تمثل شريان الحياة للقطاع في استمرار قوافل زاد العزة، بشهادة جوتيرش سكرتير عام الأمم المتحدة .

وفي القطاع الغربي تعمل مصر جاهدة علي توحيد المؤسسات الليبية ومنع خطر الإرهاب والتطرف، وفي الجنوب تكافح خطر التسلل من قوي التطرف في ميليشيا الدعم السريع وتعمل بأقصي درجات ضبط النفس والاتزان الاستراتيحي في معالجة أزمة السد الأثيوبي وأزمة الملاحة في باب المندب”

وأضاف البرادعي: “إن قضية الوعي الثقافي جزء أصيل من القضية الكبري وهي الوعي الجمعي المصري الجامع المانع، الذي يركز عليه الرئيس السيسي منذ توليه مقاليد الأمور، وهو ما ظهر جليا في لقاء الرئيس مع القادة والمسؤولين وللمرة الأولى عمد ومشايخ القري والبلدات والكفور والعزب في لقاء عنوانه الصراحة والمكاشفة لتعريف المواطن البسيط بكافة التحديات الداخلية والخارجية علي كافة المستويات، وضرب الزعيم السيسي مثالا رائعا بأهمية قضية الوعي عندما شرح عمدة إحدي القري بمركز سمالوط بالمنيا مثالا برفع كفاءة المدرسة وإصلاح زجاج الفصول ودهان الفصول وطرح مسابقات تشجيعية للطلاب وغيرها من المبادرات المجتمعية التي من شأنها تعزز قيم الانتماء والمواطنة وحب الوطن”

وأشار البرادعي إلي توجيه الرئيس الدائم للحكومة والجهاز التنفيذي إلي تخفيف الأعباء عن المواطنين في كافة القطاعات والوزارات وهو ما يوضح مدي حرص الرئيس الدائم علي الاتصال المباشر والتلاحم مع الجماهير .
واختتم البرادعي تأكيده علي أننا كمواطنين من حقنا أن نفخر بالمكانة التي وصلت لها مصر في العقد الأخير في ظل عودة الريادة إلي القاهرة، وباتت القاهرة مفتاح الحل لكل أزمات الشرق الاوسط بأكمله، والجميع بات يخطب ود القاهرة وكل المؤشرات تتحدث أن القادم اقتصاديا للأفضل وأن مصر علي الطريق الصحيح .

ومن جانبها تحدثت الشاعرة والإعلامية يمنى أبو السباع سكرتير عام جمعية دار النسر الأدبية، حول مفهوم الإعلام الثقافي وأهميته
باعتباره الجسر الذي يربط بين المبدع والجمهور، وإنه الذاكرة الحية للمجتمعات وهو النافذة التي تطل من خلالها على الهوية الإنسانية والتنوع الإبداعي، ويشمل الصحافة الثقافية، البرامج التلفزيونية والإذاعية المتخصصة، والمحتوى الرقمي المعني بالفنون، الأدب، الفكر، والتراث.

وحول الدور الراهن للإعلام الثقافي، قالت أبو السباع:
“لا يقتصر مستقبل الإعلام الثقافي على نقل الخبر، بل يمتد ليصبح صانعًا للذوق العام وحارسًا للهوية في عالم رقمي متسارع، وإن كان في الواقع يواجه الإعلام الثقافي تحديات كبرى وتحولات جذرية فرضتها البيئة الرقمية، فكل من كان صحفيا كبيرا أو مقدم برامج او معد، فرض عليه استخدام الرقمنة ولو في التصميم أو السؤال عن معلومة حتى إن أجهزة التحكم في غرفة الكنترول داخل الاستوديو أصبحت تلجأ للذكاء الاصطناعي وايضا كل الجرائد والمجلات أصبح لهم موقع إلكتروني، وإن استمروا في طباعة الورقي”

وأضافت سكرتير عام جمعية دار النسر الأدبية:
“يبرز دور الإعلام الثقافي الراهن في نشر الوعي والمعرفة والاشتباك مع القضايا المعاصرة مواكبة حركة الإصدارات، والمعارض والمؤتمرات مثل المؤتمر العربي للقصة الشاعرة، والمهرجانات السينمائية، والحفاظ على الهوية، مثل الشباب الذين عملوا على أرشفة رقصات مثل السمسمية والثوب المصري القديم أو بعض الأكلات المصرية التي حاول بعضهم نسبتها لغير المصريين، ما يؤكد ضرورة انتقال العديد من المؤسسات الثقافية التقليدية إلى المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح أوسع من الشباب”

وأشارت إلى أنه “لولا وجود الإعلام الثقافي الواعي لما انتشر فن القصة الشاعرة، ذلك الفن المُبتكر، مصري النشأة، بخصائصه الجمالية المميزة وإمكاناته الرقمية، التي تواكب التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتواجهه بثقة، ما يتطلب تخصيص تجارب تفاعلية لتقديم محتوى ثقافي مخصص يتناسب مع اهتمامات المستخدم الفردية زي البودكاست الثقافي أو المحتوى الثقافي الهادف و تعزيزه ببعض المعلومات عن فن له خصوصيته، وسأستشهد من جديد بالقصة الشاعرة وكيف عرف الذكاء الاصطناعي عنها بعض الاشياء من خلال التغذية، ويعد ذلك من الدور المستقبلي على الإعلام الثقافي، الذي لا بد فيه من اعتماد تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز لجولات افتراضية في المتاحف والمواقع الأثرية العالمية، ولا بد من دمج الفنون والتقنية، وتسليط الضوء على الفنون الرقمية الحديثة، والمؤثرين الثقافيين من صناع المحتوى الهادف”.
واختتم اللقاء بأمسية شعرية، وحلقة نقاشية حول تجربة “سيد مرسي الإبداعية” ناقشه فيها الشاعر رفعت المرصفي، وحاورهما الشاعر خليل عبد المجيد – نائب رئيس نقابة كُتّاب القليوبية.

شارك بالحضور: سعاد عبد الله، أحمد عيد، عبد الرحمن هاني، خالد الطيب، علاء سيد، علي حسان، أيمن سرور، كمال السيد عيسى، نوال المناوي، الطاهر محمد، والمواهب: ياسر حسن، أحمد محمد، مليكة علاء، كرمة حسان، مكة علي، عبد الرحمن سعيد، زياد فتحي.



