د. هشام بن محمد علي بنتن يكتب: اليوم الوطني السعودي.. وطن لا يكتفي بما أنجزه

الأمين العام للجمعية البلجيكية للعدالة والسلام

هناك مناسبات وطنية تستعاد فيها الذاكرة وهناك مناسبات يصبح فيها التاريخ مدخلا لفهم الحاضر وقراءة المستقبل واليوم الوطني السعودي ينتمي إلى النوع الثاني؛ لأنه لا يستحضر فقط قصة توحيد المملكة وإنما يفتح الباب أمام التأمل في مسيرة وطن استطاع أن يبني دولته ويرسخ مكانته وينتقل بثقة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة واسعة من التحول والطموح.

حين ننظر إلى المملكة العربية السعودية اليوم فإننا أمام وطن يحمل إرثا تاريخيا عميقا لكنه يتحرك في الوقت نفسه بعقلية المستقبل، وهذه المعادلة ليست سهلة فالحفاظ على الهوية والثوابت بالتوازي مع الانفتاح على التحولات العالمية، يحتاج إلى رؤية واضحة وإرادة قادرة على تحويل الطموح إلى واقع.

وفي هذه المرحلة تتجسد ملامح التحول السعودي في الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والتقنية والثقافة والسياحة والرياضة، إلى جانب توسيع الفرص أمام الشباب والمرأة بما يعكس انتقال المملكة إلى مرحلة جديدة من التنمية.

وتحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وبمتابعة وإشراف سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تمضي المملكة في مسيرة طموحة تستند إلى رؤية واضحة وتعمل على تنويع الاقتصاد، وتعزيز مكانة الدولة والاستثمار في الإنسان وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة.

ولعل الأهم أن هذه التحولات لا تنفصل عن ثوابت الدولة وهويتها، بل تنطلق منها نحو المستقبل فالتقدم الحقيقي لا يعني التخلي عن الجذور وإنما امتلاك القدرة على البناء فوقها.

كما أن مكانة المملكة العربية السعودية في العالم العربي والإسلامي تمنحها حضورا يتجاوز حدودها الوطنية واستقرارها ونموها يمثلان عنصرين مهمين في استقرار المنطقة فيما يعكس حضورها الدولي المتزايد اتساع شراكاتها ومصالحها ودورها في عالم سريع التغير.وفي اليوم الوطني يبقى الإنسان السعودي جوهر هذه المسيرة فكل مشروع وكل إنجاز تظل قيمته الحقيقية في قدرته على صناعة حياة أفضل وفتح فرص أوسع أمام الأجيال الجديدة وتعزيز الثقة بالمستقبل.

وفي هذه المناسبة الغالية أرفع أصدق التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا الله أن يحفظ المملكة، ويديم عليها أمنها واستقرارها وازدهارها.

كل عام والمملكة وطن نعتز بتاريخه ونفخر بحاضره ونثق بمستقبله.

د. هشام بن محمد علي بنتن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى