«الرقابة المالية» تؤهل دفعة جديدة من «الميسّرات» لتعزيز التمكين المالي للمرأة الريفية بالشراكة مع الأمم المتحدة

إسلام عزام: الميسّرات حلقة وصل مباشرة لتعريف النساء بالخدمات المالية وحقوق المتعاملات.. والتمكين يبدأ بالوعي والقدرة على اتخاذ القرار

كتب/ عاطف طلب

اختتمت الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، برنامج تأهيل مجموعة جديدة من «الميسّرات» الحاصلات على شهادة «مدرب التوعية المالية المُعتمد»، بهدف إعداد كوادر نسائية قادرة على نشر الوعي بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية بين النساء في المجتمعات الريفية، وتعزيز قدرتهن على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا.

وشهد مراسم الختام الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتور محمد عبد العزيز والدكتورة رحاب طه، مساعدي رئيس الهيئة، والدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من القيادات النسائية بالهيئة وممثلات برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان فرع القاهرة.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن التوعية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية تمثل محورًا رئيسيًا في جهود الهيئة لتعزيز الشمول المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة في المناطق الريفية، مشيرًا إلى أن إتاحة الخدمات وحدها لا تكفي، ما لم يصاحبها وعي بطبيعة المنتجات المالية وتكاليفها وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.
وأوضح أن «الميسّرات» يمثلن قناة مباشرة للتواصل مع النساء داخل مجتمعاتهن المحلية، من خلال تبسيط المعلومات المالية وتعريفهن بالخدمات المتاحة، وعلى رأسها التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والتأمين والاستثمار، إلى جانب توجيههن للتعامل مع الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية.

وشدد رئيس الهيئة على أن التمكين المالي يبدأ من قدرة المرأة على فهم الخيارات المتاحة وتقييمها واختيار ما يتناسب مع احتياجاتها، بما يعزز قدرتها على إدارة مواردها والاستفادة من أدوات التمويل والاستثمار بصورة أكثر كفاءة.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن البرنامج ركز على بناء قدرات «الميسّرات» وتأهيلهن لتحويل المعلومات والمفاهيم المالية إلى معرفة عملية قابلة للتطبيق، بما يمكنهن من التواصل مع المستفيدات وشرح الخدمات بصورة مبسطة وربطها باحتياجاتهن اليومية.
وأشار إلى أن التدريب لم يقتصر على التعريف بالخدمات المالية غير المصرفية، وإنما شمل تطوير مهارات التواصل والتوعية، وتعريف المشاركات بالأطر التنظيمية وحقوق المتعاملين، بما يساعد النساء على اتخاذ قرارات مالية واستثمارية قائمة على معلومات واضحة.

وأكدت الدكتورة مها مروان أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة، بما يدعم جهود رفع الوعي المالي وبناء قدرات النساء، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضحت المشاركات أن البرنامج أسهم في تبسيط المفاهيم المالية التي كانت تبدو معقدة، ومنحهن أدوات عملية لنقل هذه المعرفة إلى النساء في مجتمعاتهن، مع التأكيد على أهمية توجيه المستفيدات إلى الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية للحصول على الخدمات المناسبة.
وأكدت المشاركات أن التدريب ساهم كذلك في تغيير النظرة إلى إدارة الأموال، من التركيز على الادخار فقط إلى التعرف على سبل استثمار المدخرات والاستفادة منها بصورة أفضل، بما يعزز الاستقلال والتمكين الاقتصادي للمرأة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى