18حافلة تحمل 882 سودانيًا من القاهرة إلى الوطن.. و حسن خالد: العودة طريق الأمل وإعادة البناء

كتبت/ هالة شيحة

بعد أن فرضت الحرب على آلاف السودانيين الابتعاد عن الوطن، تظل لحظة العودة واحدة من أكثر المشاهد الإنسانية تعبيرًا عن التمسك بالأرض والأمل في الغد. فكل حافلة تغادر القاهرة باتجاه السودان لا تحمل عائدين فقط، وإنما تحمل معها أحلام أسر تتطلع إلى استعادة حياتها، وطلابًا يسعون لاستكمال مسيرتهم التعليمية، وأساتذة يعودون للمشاركة في بناء وطن ينتظر أبناءه.

وفي هذا المشهد الإنساني المتجدد، تواصلت عمليات تفويج السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد من مصر، باعتبارها خطوة مهمة نحو لمّ شمل الأسر والمجتمع والمساهمة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي السوداني.

وفي هذا الاطار غادرت اليوم 18 حافلة من منطقة عابدين بالقاهرة، تقل 882 سودانيًا في طريق عودتهم إلى البلاد، ضمن عمليات العودة الطوعية المستمرة.

وقال الأستاذ حسن خالد إدريس، مقرر لجنة العودة الطوعية، إن العودة إلى السودان تمثل رد فعل قويًا على الأعداء والمتربصين بالبلاد، مؤكدًا أن العائدين ينتظر منهم القيام بدور فاعل في مشاريع إعادة الإعمار والبناء والمساهمة في تحقيق الاستقرار.

وأضاف أن عمليات عودة طلاب وأساتذة الجامعات من مصر مستمرة، باعتبارها ركيزة أساسية ضمن المبادرات الإنسانية، مشيرًا إلى أن الترتيبات جارية لمواصلة تفويج المتبقي من طلاب الجامعات، والبالغ عددهم نحو 15 ألف طالب، فضلًا عن تفويج 500 من أساتذة الجامعات للالتحاق بالعام الدراسي الجديد.

وتحمل عودة الطلاب والأساتذة بعدًا يتجاوز مجرد الانتقال من بلد إلى آخر، فهي عودة للعقول والكوادر إلى ساحات التعليم والبناء، ورسالة بأن السودانيين، رغم قسوة الظروف، يتمسكون بحقهم في استعادة وطنهم والمشاركة في صناعة مستقبله.

ومع تواصل قوافل العودة من القاهرة، تتحول كل رحلة إلى خطوة جديدة على طريق التعافي، وتحمل معها أملًا بأن يلتقي أبناء السودان من جديد على أرض وطنهم، وأن تبدأ مرحلة إعادة البناء بسواعد أبنائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى