“استفزازات” إيران.. صبر أميركا وهدوء أوروبا تحت الاختبار

كتب/ حسن بن سعيد
فرضت إيران قيودا على أعمال التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة على منشآتها النووية، وهددت بزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم، وأطلقت فصائل يشتبه أنها تعمل لحسابها صواريخ على قواعد عراقية فيها جنود أميركيون، بالتزامن مع عرض واشنطن إجراء محادثات مع طهران لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وردا على التحركات الإيرانية “التصعيدية” الأخيرة، أبدت الولايات المتحدة وحلفاؤها بريطانيا وفرنسيا وألمانيا، “هدوءً مدروسا” إزاء تصرفات طهران.
وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن هذا الرد، أو غياب الرد الملموس، يعكس رغبة في عدم تعطيل المبادرة الدبلوماسية على أمل عودة إيران إلى طاولة التفاوض أو استمرار فاعلية العقوبات الأميركية إذا لم يحدث ذلك.
وكانت إيران طالبت الولايات المتحدة مرارا بالمبادرة إلى تخفيف عقوباتها التي فرضتها بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018، وقالت إنها ستنهي بعد ذلك مخالفاتها للاتفاق.
وتحدث مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” مشترطا عدم الكشف عن هويته قائلا: “أيا كان مدى اعتقادهم أن على الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات أولا، فلن يحدث ذلك”.
وأضاف المسؤول أنه إذا كانت إيران تريد من الولايات المتحدة استئناف الالتزام بالاتفاق “فأفضل سبيل لذلك بل السبيل الوحيد هو الجلوس إلى الطاولة حيث يتم بحث هذه الأمور”.
كذلك قال دبلوماسيان أوروبيان إنهما لا يتوقعان أن تفرض الولايات المتحدة أو بريطانيا وفرنسا وألمانيا المزيد من الضغوط على إيران في الوقت الحالي رغم ما وصفاه بأنه “استفزازات” من جانبها.
وأفاد أحد الدبلوماسيين بأن السياسة الحالية هي الإدانة مع تحاشي أي شيء يمكن أن يغلق باب الدبلوماسية، مضيفا “علينا أن نخطو بحذر. وعلينا أن نترقب لرؤية ما إذا كانت الدول الأوروبية الثلاث يمكنها المناورة بين اندفاع إيران وتردد الولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كان أمامنا سبيل للتقدم”.



