رئيس جامعة قناة السويس: التوسع في التعليم عبر الحدود والدرجات المشتركة بوابة لتعزيز التنافسية الدولية

كتب / عاطف طلب
في إطار توجه الدولة المصرية نحو تدويل التعليم العالي والانفتاح على العالم، تواصل جامعة قناة السويس خطواتها الجادة لتعزيز مكانتها الأكاديمية إقليميًا ودوليًا، من خلال التوسع في الشراكات الدولية والبرامج المشتركة، بالتوازي مع الاستعداد المبكر للعام الجامعي الجديد وتطوير منظومة التعليم والتدريب.
أكد الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن الجامعة تمضي بخطى ثابتة نحو تنفيذ رؤية الدولة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي تستهدف تعزيز التعاون مع الجامعات الدولية المرموقة، والتوسع في التعليم عبر الحدود، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية والبحثية.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم في المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، من خلال إطلاق برامج أكاديمية حديثة، والتوسع في الدرجات العلمية المشتركة، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف، ويعزز من تنافسية الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح رئيس الجامعة أن جذب الطلاب الوافدين يمثل أحد أهم محاور استراتيجية تدويل التعليم، مؤكدًا أن الشراكات الدولية تعد ركيزة أساسية لتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات التنمية، وتحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية التوسع في برامج الدرجات المشتركة مع الجامعات الدولية، لما توفره من فرص تعليم بمعايير عالمية، داعيًا الكليات إلى البحث المستمر عن شراكات أكاديمية جديدة تعزز من مكانة الجامعة.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع مجلس شؤون التعليم والطلاب، برئاسة رئيس الجامعة، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبحضور وكلاء الكليات ومديري العموم.
وفي مستهل الاجتماع، وجه رئيس الجامعة الشكر للقائمين على أعمال الامتحانات، مشيدًا بحسن التنظيم والالتزام بالمواعيد، ما أسهم في انتظام العملية التعليمية بكفاءة.
واستعرض نائب رئيس الجامعة خطة التدريب الصيفي، مؤكدًا ضرورة إعداد برامج تدريبية متكاملة تشمل التدريب الداخلي والخارجي تحت إشراف أكاديمي وميداني، مع اعتماد جهات التدريب وتقييم الطلاب لضمان تحقيق أقصى استفادة عملية.
كما ناقش المجلس الاستعدادات للفصل الدراسي الصيفي، مع الالتزام بإعلان النتائج خلال أسبوع من انتهاء الامتحانات، إلى جانب بدء توزيع الأعباء التدريسية، والاستعداد المبكر للعام الجامعي الجديد.
وتطرق الاجتماع إلى تجهيز القاعات والمعامل، وإعداد الجداول الدراسية بما يتضمن تخصيص وقت للأنشطة الطلابية، دعمًا لبناء شخصية متكاملة للطلاب تجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات.
وأكد المجلس أهمية تطوير المناهج الدراسية بشكل مستمر لتواكب متطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا، بما يسهم في إعداد خريج قادر على المنافسة بكفاءة.
كما استعرض خطة الأنشطة الصيفية التي تستهدف تنمية مهارات الطلاب في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة إعداد دليل شامل للطالب يضم كافة الخدمات والمعلومات التي يحتاجها خلال رحلته الجامعية.
واختتم المجلس مناقشاته بالاستعداد لأعمال التنسيق، من خلال إعداد مواد تعريفية بالبرامج الدراسية تتضمن أهدافها ومقرراتها وفرص العمل المرتبطة بها، بما يساعد الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات تعليمية واعية.
تحركات جامعة قناة السويس تعكس إدراكًا حقيقيًا لتحولات التعليم العالمي، حيث لم يعد التفوق مرهونًا بالمناهج التقليدية، بل بالانفتاح الدولي، وربط التعليم بسوق العمل، وصناعة خريج قادر على المنافسة عالميًا… وهي معادلة إذا اكتملت، تضع الجامعة في موقع متقدم بين المؤسسات التعليمية الرائدة.



