سفارة تركيا تحيي ذكرى “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” ..و السفير صالح مطلو شن: الشعب التركي وقف درعًا للرئيس أردوغان والديمقراطية تُنال بجهود عظيمة

كتبت / هالة شيحة

أحيت السفارة التركية بالقاهرة، ، ذكرى “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الموافق 15 يوليو، بحضور عدد كبير من السفراء المعتمدين في القاهرة، وممثلين عن المجتمع المصري، وأعضاء بمجلس الشيوخ، وأكاديميين بارزين، وصحفيين، ورجال أعمال، إلى جانب مواطنين أتراك، وذلك تحت شعار “النصر لنا، والإرادة لنا”.

واستُهل الحفل، الذي أُقيم بمقر السفارة، بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء 15 يوليو، أعقبها عزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الدكتور أحمد نعينع، تلاها افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية يوثق أحداث 15 يوليو، أعدته رئاسة الاتصال بالرئاسة التركية.

وفي كلمته، أعرب السفير التركي لدى القاهرة صالح مطلو شن عن سعادته باستضافة الدكتور أحمد نعينع، الذي وصفه بأنه امتداد لمدرسة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، مؤكدًا أنه يستمد دائمًا الفيض من تلاوته.

وأكد السفير شن، في الذكرى العاشرة لأحداث 15 يوليو، أن إرادة الشعب التركي التي تصدت لمحاولة الانقلاب عام 2016 ستواصل انتصارها في مواجهة الكيانات المرتبطة بتنظيم “فتح الله غولن الإرهابي” (فيتو)، مشددًا على أن ما شهدته تركيا في تلك الليلة لم يكن مجرد محاولة انقلاب، بل عملًا إرهابيًا دمويًا استهدف الحكومة المنتخبة ورئيس الجمهورية والنظام الدستوري.

وأضاف أن التنظيم المسؤول عن محاولة الانقلاب، التي أسفرت عن مقتل 253 مواطنًا تركيًا، سيُحاسب جميع مرتكبيه عاجلًا أم آجلًا أمام العدالة وأمام الشعب التركي.

وأشار إلى أن الديمقراطية التركية أثبتت نضجها في 15 يوليو 2016، عندما رفض الشعب الاستسلام للانقلابيين، ونزل إلى الشوارع ووقف أمام الدبابات والأسلحة مضحيًا بأرواحه دفاعًا عن إرادته، مؤكدًا أن الجمهورية التركية توجت جمهوريتها بالديمقراطية بصورة نهائية.

وأوضح أن الإرهاب والفوضى يسودان حيثما تغيب الدولة، مؤكدًا أن الدولة التركية تعرضت لهجوم مباشر في 15 يوليو، لكنها نجت بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وشدد السفير شن على أن الاعتقاد بأن تنظيم “فيتو” يستهدف تركيا وحدها يعد خطأً جسيمًا، واصفًا التنظيم بأنه جماعة إرهابية وإجرامية عابرة للحدود، تعمل تحت أغطية متعددة، مثل مؤسسات المجتمع المدني أو المؤسسات التعليمية أو الجماعات الدينية، بهدف التغلغل داخل مؤسسات الدول.

وأضاف أن التنظيم تورط في أنشطة غير قانونية عديدة، من بينها التهرب الضريبي وغسل الأموال، وتزوير طلبات التأشيرات واللجوء، وتهريب المهاجرين، وصولًا إلى الابتزاز والقتل، مؤكدًا أن التحقيقات التي تجريها الدول الصديقة تكشف هذه الأنشطة بفضل التعاون الدولي الذي تقوده تركيا.

وأشار إلى أن وفاة زعيم التنظيم فتح الله غولن في الولايات المتحدة في 20 أكتوبر 2024 لن تؤدي إلى التراخي في ملاحقة التنظيم، مؤكدًا أن الدولة التركية ستواصل نضالها حتى القضاء عليه بشكل كامل.

واستعرض السفير التركي سلسلة الانقلابات التي شهدتها تركيا في أعوام 1960 و1971 و1980 و1997 ومطلع الألفية، مشيرًا إلى أن الشعب التركي لم ينس إعدام رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس عقب انقلاب 1960، وأن تلك التجربة جعلته يقف اليوم درعًا للرئيس رجب طيب أردوغان دفاعًا عن الإرادة الشعبية.

وأكد أن “الديمقراطية نعمة تُنال بجهود عظيمة، بالدم والعرق”، مشيرًا إلى أن الشعب التركي أثبت في 15 يوليو أنه لا يعترف بأي قوة تعلو على إرادته، وأنه مستعد للتضحية بحياته من أجل حماية دولته ومكتسباته الديمقراطية، الأمر الذي جعل فكرة الانقلاب غير قابلة للتكرار في تركيا.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أوضح السفير شن أن هناك إرادة مشتركة بين تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التنمية والتعاون الاقتصادي القائم على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا حرص البلدين على الحوار والتشاور والتنسيق لمعالجة التحديات التي تواجه الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، دشنت مؤخرًا مشروع “الأوكتاجون” في إطار فلسفة “مصر القوية.. الجيش القوي”، بما يعكس التزام القوات المسلحة المصرية بدعم السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضاف أن تركيا أنشأت بدورها مجمع “آي يلدز” للقيادة الدفاعية في أنقرة، استنادًا إلى فلسفة “تركيا القوية.. الجيش القوي”، مؤكدًا أن المشروع يجسد طموح القوات المسلحة التركية للإسهام في ترسيخ الأمن والسلام إقليميًا وعالميًا.

وأكد السفير شن أن التعاون بين القوات المسلحة المصرية والتركية يشهد تطورًا مستمرًا، لافتًا إلى أن زيارة الفريق أشرف سالم زاهر إلى أنقرة وإسطنبول خلال الأيام الماضية تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز هذا التعاون، مشيرًا إلى أن اتفاقيات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل تقنيات الصناعات الدفاعية تسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

واختتم السفير التركي كلمته بالتأكيد على أن العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة ستشهد خلال المرحلة المقبلة مزيدًا من التوسع عبر خطوات عملية في مجالات السياحة، والنقل الجوي والبحري، والتعليم، والثقافة، بما يعزز الشراكة بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى