بتنظيم محكم وترتيبات ميسرة …انطلاق أول قطار للجنة الأمل للعودة الطوعية من الإسكندرية وعلى متنه 1236 مغادرا سودانيًا

الإسكندرية – هالة شيحة
في إنجاز جديد يُضاف إلى جهود تسهيل العودة الطوعية للأشقاء السودانيين من جمهورية مصر العربية إلى أرض الوطن، انطلق اليوم أول قطار للجنة الأمل للعودة الطوعية ..من محافظة الإسكندرية، وعلى متنه 1236 مغادرًا سودانيًا، وذلك في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تنفذه اللجنة بالتنسيق مع القنصلية العامة لجمهورية السودان بالإسكندرية، ولجنة ديوان الزكاة، والسلطات المصرية، وهيئة سكك حديد مصر.

وشهد انطلاق القطار المهندس محمد وداعة رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، والأمين علي عبد القادر ممثل لجنة ديوان الزكاة، والأستاذ عاصم البلال رئيس اللجنة الإعلامية بلجنة الأمل للعودة الطوعية، والأستاذ حسن خالد مقرر لجنة النقل ومستشار اللجنة محمد صلاح ، إلى جانب عدد من أعضاء اللجان المنظمة، حيث تابعوا إجراءات المغادرة والاطمئنان على سير عملية التفويج وتوفير جميع الخدمات اللازمة للمسافرين.

وأكد القنصل العام بالإنابة لجمهورية السودان بالإسكندرية غانم أحمد يحيى أن تسيير أول رحلة بالقطار يمثل نقلة نوعية في برنامج العودة الطوعية، بعد نجاح رحلات العودة البرية بالحافلات، موضحًا أن القطار يوفر قدرة أكبر على استيعاب أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في العودة إلى السودان.
وأضاف أن الرحلة الحالية تقل 1236 مغادرًا سودانيًا، مشيرًا إلى أن التجربة ستخضع لتقييم عقب وصولها، وعلى ضوء نتائجها سيتم تحديد مواعيد الرحلات المقبلة، مع توقع استمرار البرنامج وتسيير المزيد من رحلات القطارات خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن أولوية السفر تُمنح للمواطنين المسجلين مسبقًا، مع مراعاة الحالات الإنسانية، خاصة المرضى وكبار السن والأسر الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن عدد المسجلين الراغبين في العودة من محافظة الإسكندرية يقترب من خمسة آلاف مواطن، معربًا عن أمله في أن يسهم استمرار البرنامج خلال شهر يوليو في تفويج أكبر عدد منهم.
وثمّن القنصل السوداني التعاون الكبير الذي تبديه السلطات المصرية وهيئة سكك حديد مصر، مؤكدًا وجود تنسيق كامل بين جميع الجهات المعنية، التي وفرت مختلف التسهيلات لإنجاح عملية التفويج، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
من جانبها، أوضحت الأستاذة ميسون مكي، رئيسة لجنة الأمل للعودة الطوعية بالعجمي، أن الرحلة الحالية تُعد الأولى التي تُنفذ بالقطار بعد سلسلة من رحلات العودة البرية بالحافلات، مشيرة إلى استمرار عمليات التسجيل في مناطق العجمي وسيدي بشر والمعمورة، التي تضم كثافة كبيرة من أبناء الجالية السودانية.

وأضافت أن الترتيبات الخاصة بالرحلة بدأت قبل نحو أسبوعين، وشملت التنسيق مع جميع الجهات المختصة، وتنظيم إجراءات السفر، مع الالتزام بأوزان محددة للأمتعة لتجنب أي معوقات، إلى جانب توفير طاقم طبي لمرافقة الرحلة ومتابعة أوضاع المرضى وكبار السن وتقديم الرعاية اللازمة لهم طوال الرحلة.
بدوره، أكد سعيد إسماعيل مشرف لجنة العجمي للعودة الطوعية، أن جميع الركاب الذين استقلوا القطار جرى تسجيلهم مسبقًا عبر المنظومة المعتمدة، ولا يتم إدراج أي أسماء بصورة عشوائية، وإنما وفق كشوفات التسجيل والتنسيق مع اللجنة المركزية بالقاهرة.
وأوضح أن لجنة العجمي كانت قد طالبت بتخصيص رحلات قطار من الإسكندرية نظرًا لتزايد أعداد الراغبين في العودة، وأن التنسيق بين اللجنة والقنصلية العامة أسفر عن إدراج المحافظة ضمن برنامج التفويج بالقطارات.
وأشار إلى أن اللجنة سبق أن سيرت 26 رحلة برية بالحافلات ضمن برنامج العودة الطوعية، فيما لا يزال نحو 4000 مواطن سوداني من المسجلين ينتظرون التفويج، معربًا عن أمله في استمرار رحلات القطارات خلال الفترة المقبلة حتى يتمكن جميع الراغبين من العودة إلى وطنهم.

وأكد أن لجنة العجمي تواصل استقبال المواطنين واستكمال إجراءات التسجيل والتنظيم والتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن استمرار عمليات العودة بصورة آمنة ومنظمة.
ويأتي تسيير أول قطار للجنة الأمل للعودة الطوعية من الإسكندرية امتدادًا للجهود المشتركة التي تبذلها اللجان المنظمة والقنصلية السودانية وديوان الزكاة والسلطات المصرية، بهدف تسهيل عودة السودانيين الراغبين في العودة الطوعية، وتوفير وسائل نقل آمنة ومنظمة تستوعب الأعداد المتزايدة من المسجلين، بما يسهم في تسريع وتيرة البرنامج خلال المرحلة المقبلة .
وعبر المغادرون عن أملهم في العودة إلى الوطن واعادة البناء والإعمار والانطلاق نحو ارساء دعائم التنمية في كافة المجالات
وعقب التفويج تم توزيع التكريمات على جميع القائمين على عملية التفويج وسط اشادة كبيرة بنجاح عملية التفويج من الإسكندرية وتنظيم الأمتعة ونقل العفش .



