أحمد البشلاوي يكتب بصراحة: •الرائد مصطفى ابوالفضل • “الجنرال الهادئ”
الرائد مصطفى ابوالفضل الذي أعاد رسم المشهد الأمني في قري ونجوع مركز نقادة بجنوب محافظة قنا .. هدفه كرامة المواطن خط أحمر لا يقبل النقاش سيظل التاريخ شاهداً على ترديد أسمه فلم يكن ذلك الرجل الأمنى العابر بأمن قري ونجوع مركز نقادة بجنوب محافظة قنا
لعل ما يميز شخصية الرائد مصطفى ابوالفضل رئيس مباحث شرطة نقادة هو حضوره الميداني المستمر بين المواطنين. فلم يكن مسؤولًا مكتبيًا يكتفي بالتقارير، بل حرص على التواجد في الشارع ومتابعة الأداء الأمني بنفسه، والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين مطبقا للقانون بكلمة حاسمة لااحد فوق القانون والقانون فوق الجميع •

الرائد مصطفى ابوالفضل عرف بهدوئه الشديد وحكمته في إدارة الأزمات، والقدرة على إتخاذ القرارات المصيرية دون صخب. رفض منذ يومه الأول الجلوس في المكاتب المغلقة، واتخذ من شوارع قري ونجوع مركزنقادة مقراً لإدارته.
فكثيرا ما تفاجأ به المواطنون يتفقد الأكمنة بنفسه في الساعات الأولى من الفجر، ويتابع الحالة الامنية في أوقات الذروة، ويشرف على الحملات الأمنية وسط المواطنين. هذا التواجد الميداني المستمر أزال الحواجز وبنى جسوراً متينة من الثقة والارتياح بين الشارع النقادي وجهاز الشرطة.
منذ توليه مسؤولية رئيس مباحث شرطة نقادة نجح الرائد مصطفى ابوالفضل في فرض حالة من الانضباط الأمني والاستقرار المجتمعي جعلته يحظى بتقدير واسع بين أبناء قري ونجوع مركز نقادة بقنا حتى أطلق عليه كثيرون لقب “الجنرال الهادئ” و*”رجل الشارع”*؛ و« نسر الصعيد» لما يتمتع به من حضور ميداني دائم وقدرة على التعامل مع الملفات الأمنية والمجتمعية بحكمة وحسم في آن واحد.

لم يقتصر دوره على إدارة المنظومة الأمنية التقليدية، بل امتد ليشمل مختلف القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية. فمنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، وضع رؤية واضحة تقوم على تحقيق الأمن الشامل، وتعزيز العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن، وتطبيق القانون في إطار من الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.
وقد شهدت قري ونجوع مركز نقادة خلال فترة توليه جهودًا مكثفة لإنهاء الخصومات الثأرية التي عانت منها بعض المناطق لسنوات طويلة، حيث نجحت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع القيادات الشعبية والتنفيذية والدينية في إتمام العديد من جلسات الصلح التاريخية، لتطوى صفحات من النزاعات الدامية وتعود حالة الاستقرار إلى القرى والعائلات المتخاصمة كان أبرزها صلح اليوم الذي تم بقرية طوخ بمركز نقادة بمحافظة قنا والذى أشرف على مراسمه لحظة بلحظة وشارك في تقبل العزاء •
وبالتوازي مع لغة الحوار والتسامح، واجه “الجنرال الهادئ” الخارجين عن القانون بقوة وحسم. حيث وضع خططاً أمنية استباقية ومحدثة، قادت إلى تفكيك العديد من البؤر والتشكيلات العصابية الخطرة في المناطق الجبلية والنائية.كما شن حملات مكثفة لضبط حائزي الأسلحة النارية غير المرخصة ومروجي المواد المخدرة أسفرت عن ضبط عدد كبير من المطلوبين جنائيًا والهاربين من تنفيذ الأحكام، إلى جانب توجيه ضربات متلاحقة لتجار المواد المخدرة والأسلحة غير المرخصة، في إطار خطة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة بكافة صورها.
وعلى الرغم من أن بعض الملفات تندرج في الأساس ضمن اختصاصات الجهات التنفيذية والمحليات، فإن الرائد مصطفى ابوالفضل كان حاضرًا فيها بقوة، إيمانًا منه بأن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة. فشهدت حملات إزالة التعديات والإشغالات والتعدي على أملاك الدولة حضورًا أمنيًا منظمًا ساهم في تنفيذ القانون والحفاظ على هيبة الدولة مع مراعاة البعد الإنساني للمواطنين.
وعلى مستوى الأداء الداخلي، عمل الرائد مصطفى ابوالفضل على إرساء قواعد الانضباط داخل الوحدات الشرطية، وشدد منذ يومه الأول على ضرورة حسن معاملة المواطنين والتعامل الإنساني معهم، وعدم السماح بأي تجاوزات قد تمس كرامة المواطن أو تسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية.
.
ولم تغب عنه أهمية تنفيذ الأحكام وملاحقة العناصر الخطرة، فعمل على تطوير الخطط الأمنية ورفع كفاءة الأداء الميداني بما ساهم في تحقيق نتائج ملموسة في العديد من الملفات الأمنية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حالة الاستقرار التي تشهدها قري ونجوع مركز نقادة بقنا •
الرائد مصطفى ابوالفضل استطاع بين الحزم في مواجهة الخارجين على القانون، والحكمة في إدارة الملفات المجتمعية، والحرص على التواصل مع المواطنين،أن تكون له بصمة واضحة في مركز نقادة يسجلها التاريخ بأحرف من نور وأن يقدم نموذجًا لرجل الشرطة القريب من الناس، الحاضر في الميدان، المؤمن بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق فقط بتطبيق القانون، وإنما ببناء جسور الثقة بين رجل الشرطة والمواطن.ولهذا لم يكن غريبًا أن يلقبه أبناء نقادة بـ”الجنرال الهادئ”، «ونسر الصعيد» ذلك الرجل الذي اختار العمل بصمت، فكانت إنجازاته هي التي تتحدث عنه.



