هند الضاوي: ترامب لا يمانع فكرة إسرائيل الكبرى طالما ستعود عليه بمكاسب اقتصادية

قالت الإعلامية هند الضاوي إن جوهر الأجندة الأمريكية في المنطقة يقوم على استمرار الهيمنة، وهذه الأجندة تتماشي بوضوح مع المصالح الشخصية لـدونالد ترامب، الذي يتعامل مع السياسة بعقلية رجل الأعمال، معتبرة أن استمرار الحروب يمثل له بابًا واسعًا لتحقيق المكاسب والأرباح، خاصة في ظل علاقاته المبكرة والنافذة برجال الأعمال اليهود حول العالم.
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج “حديث القاهرة”، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن ترامب، منذ ظهوره في المشهد السياسي الأمريكي، ارتبط بشبكة مصالح اقتصادية عابرة للحدود، ولا سيما في الدول غير الغربية، مؤكدة أنه لا ينظر إلى الأزمات من منظور سياسي أو أخلاقي، بل من زاوية الربح والخسارة، باعتباره تاجرًا يسعى لتعظيم العائدات من مناطق الصراع.
وأضافت أن من يحكم إسرائيل حاليًا هم الصهاينة التصحيحيون الساعون لإقامة مشروع إمبراطوري، وهو المشروع الذي تبناه والد بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن ترامب لا يمانع فكرة «إسرائيل الكبرى» طالما ستعود عليه بمكاسب اقتصادية ضخمة، مؤكدة أن المنطقة مرشحة لأن تصبح ساحة استثمارات لشركات ترامب، في إطار سعيه للحصول على نصيبه من الكعكة كرجل أعمال قبل أن يكون رئيسًا سابقًا للولايات المتحدة.
خطة أمريكا لإسقاط النظام الإيراني تواجه فشلًا وتثير مخاوف عالمية
ولفتت إلى أن خطة الولايات المتحدة لإسقاط النظام الإيراني لم تنجح حتى الآن، مشيرة إلى أن خطاب دونالد ترامب الأخير لم يأتِ بجديد، واكتفى بتكرار المواقف السابقة، مؤكدة استمرار الحرب على إيران لعدة أسابيع قادمة حسب تقديرات الإدارة الأمريكية.
ودللت، أن أي استخدام محتمل للسلاح النووي من قبل ترامب ضد إيران سيؤدي إلى انقلاب عالمي ضد الولايات المتحدة، بسبب التداعيات الخطيرة للحرب في وضعها الحالي، محذرة من أن الرد الإيراني قد يكون أشد وأخطر مما يتصور كل من ترامب وبنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتحقيق أهدافه من الحرب على إيران مهما كان الثمن.
وأختتمت أن التدخل البري الأمريكي في إيران لا يمكن استبعاده خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن واشنطن لا تتردد في إشعال المنطقة لتحقيق مصالحها الاستراتيجية، لكن في الوقت نفسه تواجه توازنات دولية تجعل أي تصعيد نووي خطوة محفوفة بالمخاطر على المستويين الإقليمي والعالمي.



