تحذيرات من ضياع 9.2 مليار دولار من مكاسب التجارة الأفريقية بحلول 2035.. اعرف التفاصيل

في وقت لا تتجاوز فيه مساهمة القارة السمراء في الانبعاثات الكربونية العالمية حاجز 3.8%، تجد الاقتصادات الأفريقية نفسها مجبرة على دفع فاتورة مناخية باهظة فرضها الاتحاد الأوروبي عبر “آلية تعديل حدود الكربون” (CBAM)، حيث ستتحول هذه الآلية من مجرد نظام للتبليغ إلى عائق مالي وتجاري قد يستنزف أكثر من 9.2 مليار دولار من صادرات القارة تراكميًا خلال عقد من الزمان.

وتشير البيانات الصادرة عن “الأونكتاد” لعام 2024 إلى أن قطاعات حيوية كالحديد والصلب، والألمنيوم، والأسمدة، التي تمثل أكثر من 10.6 مليار دولار من الصادرات السنوية لأوروبا، باتت في “منطقة الخطر”.

ويرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي، الذي يستقبل 28% من إجمالي الصادرات الأفريقية، يمارس نوعًا من “الحمائية المتسترة” بالمعايير البيئية بحسب مركز فاروس للدراسات الإفريقية، حيث تفتقر 85% من الدول الأفريقية للمنظومات التقنية اللازمة لقياس البصمة الكربونية، مما يجعل الامتثال للآلية مستحيلاً في المدى القصير.

وفي هذا السياق، تؤكد نظرية التبعية الهيكلية أن “المركز يصيغ القواعد والأطراف تخضع لها”؛ إذ صُممت الآلية وفق المعايير الصناعية الأوروبية المتقدمة، متجاهلةً “الفقر التكنولوجي” الذي تعاني منه القارة، مما يحول الأداة المناخية إلى قيد تنموي فعلي يهدد مستقبل التصنيع في دول كجنوب أفريقيا ومصر والمغرب وموزمبيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى