هل من يموت وهو لا يصلي يوم الجمعة سيدخل النار؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال محمود من القاهرة، الذي استفسر عن مصير من لم يصلِ أبدًا وتوفي يوم الجمعة، مؤكدًا على أهمية الصلاة كركن أساسي من أركان الإسلام، وأنها فريضة على كل بالغ عاقل لا يوجد مانع له من أدائها، مشيرًا إلى أن الصلاة عبادة لا تُؤدى نيابة عن الغير، على عكس الصوم والزكاة والحج، التي يمكن أن يؤديها شخص نيابة عن آخر بعد وفاته، بينما الصلاة لا يمكن تعويضها إلا بقضاء ما فاته من قبل صاحبه.

وأوضح الشيخ محمد كمال خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن من لا يصلي يكون على خطر عظيم، مشددًا على أن السؤال عن الجنة أو النار لا يجيب عنه إلا الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لأحد على الأرض أن يحكم على أحد بالجنة أو النار، فالحديث عن مصير أي شخص من أهل الجنة أو النار لا يُحدد إلا بقدرة الله وعلمه المطلق، والاعتماد على هذا المنهج يحمي الإنسان من الوقوع في الخطأ أو التحدث فيما ليس له علم به.

وأشار أمين الفتوى إلى أن من يموت يوم الجمعة أو ليله الجمعة يكون في حفظ الله من فتنة القبر وعذابه، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هذه الوقاية لا تأتي إلا بالتمهيد لها عبر الالتزام بالصلاة والذكر والدعاء والاستغفار، والحرص على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن حسن الخاتمة مرتبط بتقوى الله واتباع شرعه وليس بمجرد يوم الوفاة.

وأضاف الشيخ محمد كمال أن مفهوم الجنة والنار يجب أن يُفهم ضمن حدود الشرع، فلا أحد يملك العلم بالغيب، وكل شخص مسؤول عن أعماله أمام الله وحده، ومن أراد أن يضمن لنفسه الأمان في الآخرة فعليه بالالتزام بالفروض، والصلاة هي الأساس الذي يُبنى عليه كل سلوك صالح آخر، فهي نور المؤمن وركيزته في الدنيا والآخرة.

يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً، ما يعكس حرص القناة على إيصال الفتوى لكافة الفئات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى