“منجم ذهب في هونج كونج”.. استثمارات بـ 100 مليون دولار تتحول إلى مليارات في 3 أشهر

في الوقت الذي تترنح فيه الأسواق العالمية تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية، سجلت صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط اختراقاً استثمارياً تاريخياً في قطاع التكنولوجيا، محققة عوائد استثنائية من بوابة الاكتتابات العامة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية.
كشفت بيانات عن نجاح باهر لجهاز أبوظبي للاستثمار بحسب رؤية الإخبارية، حيث تضاعفت قيمة استثماره في شركة “MiniMax Group” بأكثر من 6 مرات منذ إدراجها في بورصة هونج كونج يناير الماضي.
الاستثمار الذي بدأ بـ 65 مليون دولار قفزت قيمته السوقية لتتجاوز 400 مليون دولار، مما يضع الشركة كواحدة من أفضل الإدراجات أداءً على مستوى العالم لهذا العام.
ولم يكن “أرامكو فينتشرز” بعيداً عن هذا المشهد؛ إذ سجل استثمار الصندوق في شركة “Knowledge Atlas Technology”، المعروفة بـ “زيبو”، قفزة دراماتيكية، فمن استثمار أولي بقيمة 30 مليون دولار قبل الطرح، استقرت القيمة السوقية للحصة عند قرابة 415 مليون دولار مطلع العام الجاري، مستفيدة من الطلب العالمي الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تعكس هذه الأرقام تحولاً استراتيجياً في تدفقات رؤوس الأموال الخليجية نحو الشرق، حيث باتت بورصة هونج كونج وجهة مفضلة للطروحات التقنية الكبرى، فوفقاً لـ”بلومبرغ”، فإن هذه الصفقات التي جمعت أكثر من 500 مليون دولار، تأتي كثمرة للطفرة التكنولوجية التي بدأت مع إطلاق تقنيات “Chat GPT”، وأثبتت قدرة الصناديق السيادية العربية على اقتناص الفرص في ذروة الأزمات العالمية.
يرى محللون أن هذه النتائج “الصادمة” في إيجابيتها ستعزز من شهية الصناديق السيادية لزيادة حصصها في شركات التكنولوجيا الناشئة قبل مرحلة الاكتتاب (Pre-IPO)، مما يحول هذه الصناديق من مجرد مستثمر مالي إلى شريك استراتيجي في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي.



