وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو لمتابعة معدلات التنفيذ وتأمين المباني المجاورة

كتب/ عاطف طلب

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل جولة تفقدية بمحطة الملك الصالح ضمن أعمال المرحلة الأولى من مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق في القاهرة، لمتابعة التقدم في معدلات تنفيذ المشروع والاطلاع على الإجراءات الفنية التي تم اتخاذها لتأمين المباني المجاورة للمحطة، وعلى رأسها المبنى رقم (30)، بعد تعرض المنطقة لكسر مفاجئ في ماسورة مياه رئيسية.

رافق الوزير خلال الجولة اللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والمهندس إبراهيم بخيت نائب رئيس الهيئة، إلى جانب مسؤولي الشركات المنفذة للمشروع، حيث تابع الوزير الموقف التنفيذي لمحطة الملك الصالح ومعدلات التقدم في الأعمال الإنشائية لباقي محطات المرحلة الأولى، وكذلك تقدم أعمال الحفر النفقي للنفقين بالجزء الأول من المرحلة الأولى (نفق لكل اتجاه)، والتي يتم تنفيذها باستخدام أربع ماكينات حفر عملاقة بواقع ماكينتين لكل اتجاه.

واستعرض مسؤولو المشروع تطورات أعمال الحفر، حيث وصلت الماكينة الأولى إلى محطة المتحف المصري الكبير، فيما وصلت الماكينة الثانية إلى محطة الرماية، بينما تتجه الماكينة الثالثة حاليًا إلى محطة مدكور، والرابعة إلى محطة الطالبية، في إطار البرنامج الزمني المحدد لتنفيذ المشروع.

كما تابع الوزير الأعمال الجارية لتجميع ماكينتي حفر الأنفاق بالجزء الثاني من المرحلة الأولى من الخط، حيث يجري حاليًا إنزال أولى الماكينات بمحطة الفسطاط، على أن تبدأ أعمال حفر النفق الأول منتصف شهر مارس الجاري في اتجاه محطة الملك الصالح، فيما تبدأ الماكينة الثانية أعمالها في حفر النفق الثاني منتصف شهر أبريل المقبل من نفس المحطة وفي الاتجاه ذاته.

وخلال الجولة، ناقش وزير النقل مع الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ومسؤولي الهيئة القومية للأنفاق نتائج الرصد المستمرة على مدار الساعة الخاصة بالمبنى رقم (30) المجاور للمحطة، وأعمال اللجان الفنية المشكلة لمتابعة حالته الإنشائية، إلى جانب الإجراءات التي تم تنفيذها لحقن التربة حول المبنى المتضرر نتيجة كسر مفاجئ في ماسورة مياه رئيسية بمحيط موقع العمل.

وأوضح الوزير أن تلك الواقعة استدعت إخلاء سكان المبنى المتضرر والمبنى المجاور له كإجراء احترازي، مع تسكينهم في فنادق قريبة بمنطقة المنيل، لحين الانتهاء من أعمال المعالجة الفنية وحقن التربة حول المبنى وجسم المحطة، بما يضمن استقرار التربة وتأمين المنشآت المحيطة ومنع حدوث أي حركة أو هبوط قد يؤثر على المباني المجاورة. وأكد أن عودة السكان ستكون بالتزامن مع التأكد الكامل من السلامة الإنشائية للمبنيين من خلال تقارير اللجان الفنية المختصة.

من جانبه، وجّه محافظ القاهرة الشكر لوزير النقل على المتابعة المستمرة لهذا الملف، مشيدًا بسرعة استجابة الهيئة القومية للأنفاق في التعامل مع الموقف، سواء من خلال سرعة تسكين السكان المتضررين في أماكن إقامة مناسبة، أو من خلال دقة وسرعة عمل اللجان الفنية وأعمال المعالجة وحقن التربة الجارية في محيط المحطة.

ويُذكر أن المرحلة الأولى من مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق في القاهرة يبلغ طولها نحو 19 كيلومترًا، وتضم 17 محطة منها 16 محطة نفقية ومحطة سطحية واحدة، حيث يربط الخط بين منطقة السادس من أكتوبر ومنطقة الفسطاط بمصر القديمة. كما يجري حاليًا دراسة تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع (الفسطاط – القاهرة الجديدة) بطول 26.9 كيلومترًا بعدد 21 محطة، إلى جانب دراسة المرحلتين الثالثة والرابعة لمد الخدمة إلى مناطق غرب القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يحقق التكامل مع وسائل النقل الحديثة مثل القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل.

ومن المتوقع أن ينقل الخط الرابع للمترو بعد اكتمال تنفيذه نحو 1.5 مليون راكب يوميًا، بما يسهم في دعم منظومة النقل الجماعي الحديثة وتخفيف الكثافات المرورية بالقاهرة الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى