بوتين يغري ترامب بصفقة الـ14 تريليون دولار

كتب/ محمد عبد المعز
أغرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي دونالد ترامب بصفقة تاريخية كبرى بلغت قيمتها 14 تريليون دولار من أجل استمالة أمريكا لصالح الموقف الروسي بالحرب الأوكرانية، ورفع العقوبات الاقتصادية الغربية من على روسيا عبر وسيطه رجل روسيا في الولايات المتحدة “كيريل ديمتريف”.

وقالت المحللة السياسية “مونيكا وليم” في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن طرح رئيس صندوق الاستثمار الروسي فكرة وصول محفظة الاستثمار الروسي الأمريكي لأكثر من 14 مليار دولار من أجل تفكيك جبهة الردع الغربية الممثلة في العقوبات الاقتصادية.
وأضافت مونيكا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب براغماتي، وهذا يعني أن ترامب يتعامل مع العالم على العائد المباشر من المكاسب للولايات المتحدة، وفي حالة موسكو قد يعيد ترامب النظر في إنخراطه داخل أوروبا لكن إذا خفف ترامب الضغط على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية سيفسر عالميا بإنه تنازل جيوسياسي يمس مصداقية أمريكا في ظل التنافس البنوي مع الصين.
وأوضحت مونيكا أن مسألة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية من على موسكو معقدة لأنه لا تملكها أمريكا منفردة بل جزء من منظومة غربية منسقة، وحالة رفع العقوبات الأمريكية دون تسوية سياسية شاملة حول أوكرانيا سينظر إليه كإقرار بفشل استراتيجية الاحتواء، وحتى إذا وافقت أمريكا على الصفقة الاقتصادية ستكون مشروطة بإعادة صياغة معادلة الأمن الأوروبي.
وقالت مونيكا أن الملف الاقتصادي الغربي الأمريكي كشف عن تصدع في مؤتمر ميونخ للأمن ظهر في الخلاف الحاد بين الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا حول تحمل واشنطن الجزء الأكبر من تكاليف الحلف الدفاعي العسكري، وليس مسألة الحماية الجماعية للدول الاوروبية.
وعن فكرة إنشاء نفق “بيرينغ” الرابط بين روسيا، وأمريكا فهي فكرة رمزية بين البلدين لأن العلاقات الروسية الأمريكية تمر بأدنى مستوايتها بسبب الحرب الأوكرانية.



