حبس الغارمين بسبب مبالغ بسيطة.. الإعلامية سالي سالم توضح الحل القرآني وأثر الرحمة في الديون

أكدت الإعلامية سالي سالم أن كثيرًا من الناس يعرفون أو سمعوا عن حالات يتم فيها حبس بعض الأفراد بسبب مبالغ مادية بسيطة قد تكون 2000 أو 1000 جنيه، وأحيانًا تصل إلى 500 أو أقل، وعند البحث عن قيمة القسط نجد أنه في الغالب يكون مقابل تلفزيون أو تليفون أو احتياجات اشتراها الشخص ولم يستطع سداد أقساطها أو غيرها من أسباب الديون، فتكون النتيجة قضايا في المحاكم وسجن للمدين وسُمعة سيئة له ولأسرته، وقد يصل الأمر إلى تشريد أولاده نتيجة حبس رب الأسرة.
وأوضحت خلال حلقة برنامج “ما قل ودل”، المذاع على قناة الناس أن كل هذه النتائج القاسية يمكن أن تُحل بآية كريمة ذكرها رب العزة في قوله تعالى: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، مشيرة إلى أن معنى الآية أن صاحب الدين يرحم المدين ويمنحه أكثر من فرصة للسداد إذا كان معسرًا.
وأضافت أن الآية تدعو أيضًا إلى العفو والمسامحة في الدين إذا لم يستطع المدين السداد، مؤكدة أن هذا المنهج الإلهي يحقق الرحمة بين الناس ويمنع تفكك الأسر ويخفف من معاناة المجتمع الناتجة عن الديون والسجن بسببها.
وتابعت أن البعض قد يتساءل: ما الذي سيستفيده صاحب الدين إذا عفا عن المدين؟ موضحة أن أول فائدة هي ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من أنظر معسرًا كان له بكل يوم صدقة ومن أنظره بعد حله كان له مثله في كل يوم صدقة»، وهو أجر عظيم يتجدد كل يوم بسبب إنظار المعسر.
وأشارت إلى أن ثاني الفوائد أن المال سيزيد ولن ينقص لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة»، وثالثها أن الله يخلف على المنفق كما جاء في الحديث: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكًا تلفًا»، أما رابع الفوائد فهو تقليل الخلافات والقضايا في المحاكم وتقليل أعداد المسجونين بسبب الديون، مؤكدة أن ديننا الإسلامي ليس دين عبادات فقط بل هو دين معاملات ورحمة بخلق الله أجمعين.



