الانتهاء من برنامج المدرسة الميدانية المُتقدمة للحفائر بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)

كتب/ محمد كمال

اختتمت وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار، وإدارة مراكز تدريب الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، تنفيذ برنامج المدرسة الميدانية المُتقدمة في مجال الحفائر لموسم 2025- 2026، والذي انطلق في شهر ديسمبر الماضي بعد توقف دام سبع سنوات، وذلك بموقع حفائر “حيط الغراب” بمنطقة أهرامات الجيزة، حيث تم توزيع شهادات التقدير على جميع المتدربين.

وتُعد المدرسة الميدانية المُتقدمة للحفائر أحد أهم البرامج التدريبية للأثريين بالمجلس الأعلى للآثار، إذ بدأت منذ عام 2005، وتوقفت في عام 2018، وخلال تلك الفترة تم تنفيذ 18 برنامجًا تدريبيًا، جرى من خلالها تدريب ما يقرب من 400 أثري من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن تنفيذ هذا البرنامج يأتي اتساقًا مع أحد محاور استراتيجية الوزارة بشأن الاستثمار في العنصر البشري، من خلال إلحاق العاملين بالوزارة والهيئات التابعة لها ببرامج تدريبية متميزة لرفع كفاءتهم وقدراتهم المهنية، بما يعزز الاستفادة المثلى من الكوادر البشرية، ويسهم في تكوين صف ثانٍ وثالث من الكفاءات المؤسسية المؤهلة على المستويين الفني والإداري، وذلك عبر الاستفادة من الشراكات والخبرات الدولية ذات السُمعة الأكاديمية المرموقة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج مدرسة الحفائر المُقدم من جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA) يُعد من أبرز البرامج التدريبية الفنية الموجهة للعاملين بالوظائف النوعية في قطاع الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، سواء مفتشي الآثار أو أخصائيي الترميم أو أخصائيي البحوث والدراسات الأثرية، حيث يتم تدريبهم على أحدث التقنيات العلمية والأكاديمية المعمول بها دوليًا في تخصص الآثار.

وأشار إلى أن استئناف هذه المدرسة بعد سنوات من التوقف يُمثل استمرارًا لتلك المسيرة الحافلة في تدريب جيل جديد من الأثريين المصريين.

وأشار الدكتور أحمد رحيمه، معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، إلى أن موسم 2025 – 2026 للمدرسة الميدانية المُتقدمة استمر على مدار نحو شهر ونصف، واستهدف تزويد المتدربين بنظرة شاملة على التقنيات المستخدمة في دراسة الحفائر الأثرية، وتعريفهم بإجراءات أخذ العينات الأساسية لجمع المواد من الموقع الأثري.

وأضاف أنه خلال تنفيذ البرنامج تم تقسيم المتدربين إلى مجموعات تخصصية صغيرة، حيث جرى تدريب 29 أثريًا من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار في تخصصات الحفائر، والمسح الأثري، والعلوم البيئية (العظام الحيوانية وعلم النباتات)، والعظام الآدمية، والفخار، والتصوير المساحي (Photogrammetry)، فضلًا عن دراسة المواد الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر.

ومن المُستهدف أن يقوم المتدربون خريجو المدرسة بنقل خبراتهم المهنية والفنية المكتسبة إلى زملائهم، بما يتيح لموظفي المجلس الأعلى للآثار مواصلة العمل بكفاءة وتميز في مواقع أثرية بمختلف أنحاء الجمهورية. كما يجري حاليًا التنسيق لتنفيذ برنامج جديد لمدرسة حفائر خلال العام الجاري، بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA) والمعهد التشيكي للآثار المصرية في براغ، وذلك بمنطقة آثار أبو صير.

وأكد الدكتور مارك لينر، مدير جمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، أن تمكين الأثريين المصريين من دراسة تراثهم وحضارتهم يُمثل أحد أهم محاور عمل الجمعية، حيث يتم تزويدهم بالتدريب اللازم على كافة المهارات الفنية التي يحتاجونها في مجالات التنقيب والتسجيل والتحليل، بما يساعدهم على إدارة مشروعات الحفائر اللاحقة على النحو الأمثل.

وقد تم تسليم الشهادات للمتدربين بمنطقة آثار أهرامات الجيزة، بحضور الدكتور هشام الليثي، والدكتور أحمد رحيمه، والدكتور مارك لينر مدير جمعية أبحاث مصر القديمة، والدكتور محمد مجاهد ممثلًا عن المعهد التشيكي للآثار المصرية في براغ، والأستاذ أشرف محي، مدير عام آثار الجيزة، والأستاذ محمد حسين، مدير إدارة مراكز تدريب الآثار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى