النائب ياسر عرفة يتقدم بمشروع قانون لـ “حماية الطفل من مخاطر الفضاء الرقمي” أمام مجلس النواب

في خطوة تشريعية استباقية لمواجهة التحديات التكنولوجية الحديثة، تقدم النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، باقتراح بقانون جديد يهدف إلى “حماية الطفل من مخاطر الفضاء الرقمي”. يأتي هذا التحرك في ظل الطفرة الرقمية الهائلة وزيادة انخراط الأطفال في عالم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وهو ما أنتج واقعاً جديداً يتطلب حماية قانونية موازية.

سياق التشريع: حماية النشء من “التهديدات غير المرئية”

أوضح النائب ياسر عرفة في مذكرته الإيضاحية أن التطور التكنولوجي المتسارع، رغم فوائده المعرفية، أصبح يمثل سلاحاً ذو حدين. فالانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت جعل الأطفال عرضة لمخاطر متعددة تهدد سلامتهم النفسية، الفكرية، والسلوكية.

“إن الفضاء الرقمي بات عالماً مفتوحاً لا يعرف الحدود، وحماية أطفالنا فيه لا تقل أهمية عن حمايتهم في الواقع الملموس، فالإصابات النفسية والابتزاز الرقمي قد تترك ندوباً أعمق من أي أذى جسدي.” – النائب ياسر عرفة.

المحاور الأساسية للاقتراح بقانون

يهدف القانون المقترح إلى وضع إطار تشريعي متكامل يغطي عدة محاور رئيسية، أهمها:

  • مواجهة المحتوى الضار: منع تعرض الأطفال لمواد تحرض على العنف، التطرف، أو تتنافى مع القيم المجتمعية.

  • مكافحة التنمر والابتزاز: وضع آليات قانونية صارمة للتعامل مع حالات التنمر الرقمي والابتزاز الإلكتروني التي تستهدف القُصّر.

  • المسؤولية المشتركة: تفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في الرقابة والتوعية، مع فرض التزامات قانونية واضحة على مقدمي الخدمات الرقمية والمنصات لضمان بيئة تصفح آمنة.

  • التصدي للإدمان الإلكتروني: وضع ضوابط تقنية تساهم في الحد من الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية التي قد تؤدي إلى اضطرابات سلوكية.

التوازن بين المعرفة والأمان

وأكد عرفة أن القانون لا يهدف إلى عزل الأطفال عن التكنولوجيا أو تقييد وصولهم إلى المعرفة، بل يسعى لتحقيق “التوازن الصعب”. فالهدف هو تمكين الطفل من أدوات العصر الحديث مع ضمان سلامته الجسدية والنفسية، من خلال تنظيم آليات الرقابة الأبوية والمجتمعية، وفرض عقوبات رادعة على أي منصة أو جهة تتهاون في حماية بيانات الأطفال أو تعرضهم للاستغلال.

مواءمة دستورية ودولية

يأتي هذا الاقتراح استكمالاً لجهود الدولة المصرية في ملف حماية الطفولة، ودعماً لأحكام الدستور والقوانين ذات الصلة. كما أشار النائب إلى أن نصوص القانون المقترح تتوافق مع الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الطفل، مما يضع مصر في مصاف الدول التي تمتلك منظومة حماية رقمية متطورة لمواطنيها الصغار.

وشدد النائب ياسر عرفة في ختام مذكرته على أن هذا التشريع يمثل “حائط صد” ضروري لبناء جيل سوي قادراً على التعامل مع التكنولوجيا بوعي وأمان، بعيداً عن مخاطر الاستقطاب أو الانحراف الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى