أحمد كثير : الداخلة مدينة مغربية واعدة اقتصاديا وسياحيا .. ونقطة إطلاق جديدة نحو أفريقيا والعالم

الداخلة – هالة شيحة

تشهد مدينة الداخلة المغربية والتي تعد لؤلؤة الجنوب تطوراً كبيرا وسريعاً لتصبح مركزاً اقتصاديا تجارياً وسياحيا واستثمارياً دوليا متفردا بفضل ما تتمتع به من موارد طبيعية وامكانيات تؤهلها لأن تصبح قطبا اقتصاديا واستثماريا واعدا .
وللتعرف عن قرب على فرص الاستثمار بالداخلة وادي الذهب كانت زيارة الوفد الإعلامي العربي والأفريقي لمدينة الداخلة بدعوة من الجمعية الوطنية المغربية للإعلام والناشرين للاطلاع على ما تزخر به المنطقة من فرص استثمارية ومحفزات لجذب رجال الأعمال ومواصلة اقامة المشروعات العملاقة والاستراتيجية .

وفي هذا الاطار كان اللقاء مع السيد أحمد كثير، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار
بجهة الداخلة وادي الذهب ، والذي استعرض اهم الخطط وخارطة المشروعات لتعزيز الجاذبية الاستثمارية للمنطقة ودعم المقاولات العملاقة والصغيرة باعتبار الداخلة تشكل بوابة نحو أفريقيا، تتمتع بسمات وموارد كبيرة مثل الزراعة التي تتركز على (100 ألف هكتار) والسياحة الرياضية، مما يجعلها قطباً اقتصادياً متميزا.
وأوضح ان مدينة الداخلة الساحلية تعد وجهة عالمية للسياحة البيئية والرياضات البحرية بفضل رياحها الدائمة التي تتميز بها هذه المدينة.
وأوضح كثير ان الداخلة
تقع على شبه جزيرة في المحيط الأطلسي وتبعد

حوالي 530 كلم عن العيون و1700 كلم عن الرباط.
وتضم معالما مثل
مثل “جزيرة التنين” و”سبخة إمليلي”، ويوفر مناخها 300 يوم مشمس في السنة.
وتناول الجوانب الاقتصادية موضحا انها تعد مركزاً هاماً للصيد البحري (50% من الإنتاج الوطني للأحياء المائية)، وتشهد مشاريع تنموية كبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي الجديد.
و تحتضن الداخلة مسابقات دولية لرياضات التزلج والـكايت سورف، وتعد وجهة للتعرف على الثقافة الصحراوية المغربية.
وقال كثير ان المدينة تشهد تنفيذ مجموعة من ورش العمل والمشروعات العملاقة بجهة الداخلة ووادي الذهب للنهوض بالبنية التحتية وتنمية جاذبيتها الاستثمارية .
وتابع ؛ لدينا ١٢. مركزا جهويا للاستثمار ونعمل على التطوير والتنمية المحلية باعتبارنا ذراعا اقتصادية للحكومة ولدينا مسؤولية لجذب الاستثمارات وتوجيهها من الفكرة حتى التنفيذ.
واستعرض الرؤية الملكية الاستراتيجية تجاه الاقاليم الجنوبية لتشهد تنمية في كافة المجالات
موضحا ان المركز يشكل قطبا استراتيجيا للتنمية والاستثمار والتوجه نحو افريقيا وفقا للاستراتيجية الملكية نحو افريقيا والمبادرة نحو الساحل والصحراء .
ومن هنا لدينا فان لدينا مشاريع عملاقة في الصناعات التعدينية والاستثماريّة وساعدت على تحقيق ذلك برامج جهوية متعددة ومتنوعة .
واستعرض المشاريع العملاقة الكبرى التي ترتكز على الاستغلال الامثل للإمكانيات والموارد المتاحة ومن بينها:
ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، باستثمار يتجاوز ١٢.٦مليار درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 35 مليون طن من البضائع ومليون حاوية، على مساحة 650 هكتارًا، ويقع على بعد 45 كيلومترًا شمال مدينة الداخلة، موضحا أن الميناء سيحوّل الجهة إلى مركز لوجيستي عالمي .
كما اوضح الاهمية التي تحظى بها المنطقة الصناعية واللوجستية المحاذية للميناء بما تضمه من مناطق صناعية ولوجستية ومجمعات متخصصة في الصيد البحري والخدمات البحرية الخاصة باصلاح السفن.
وكذلك الطريق السريع الداخلة – تيزنيت المسار الاستراتيجي ، الذي يمتد لأكثر من 1,000 كيلومتر، ويربط الجهة بالشبكة الوطنية للطرق السريعة، ويشمل أطول جسر في المغرب على وادي الساقية الحمراء بطول 1,725 مترًا، موضحا أن البنية الطرقية تشكل ركيزة أساسية وعاملا مهما لجذب الاستثمارات.
كما ان هناك محطة تحلية المياه التي تعتمد على طاقة الرياح، باستثمار قدره 2.42 مليار درهم، لتزويد أكثر من 5,200 هكتار من الأراضي الزراعية بالمياه، مع إنتاج كهرباء يصل إلى 60 جيجا واط/ساعة سنويًا، بما يعكس التزام الجهة بالاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
والى جانب المشروعات الخاصة بالثروة السمكية وكيفية استغلالها هناك مشروع الري الزراعي على مساحة 5,196 هكتارًا، الذي يوفر أكثر من 10,000 فرصة عمل دائمة، وينتج سنويًا ما يزيد على 415 ألف طن من المحاصيل بقيمة مضافة تتجاوز مليار درهم، ويضم 219 مشروعًا زراعيًا ..
ولفت إلى الحرص على تنمية الاستثمار في مجال السياحة نظرا لما تتميز به الداخلة من سياحة التزحلق على الماء موضحا ان ثمة توجه نحو تعظيم الاستثمار بمجال الطاقات المستدامة والمشاريع الصديقة للبيئة.
واكد ان الداخلة تتمتع بموارد تجعلها وجهة اقتصادية وسياحية وتنموية جاذبة لكافة الاستثمارات ، بالإضافة لما تضمه من قنصليات اجنبية لحوالي 30 دولة تسعى من خلال التعاون معها على تعزيز التكامل والتبادل التجاري والاقتصادي وتعزيز تنمية الصادرات من المنتجات الزراعية التي تشتهر بها ومن ابرزها الطماطم الكرزية والبطيخ والعديد من الخضروات المتنوعة .
واكد ان الداخلة تعد وجهة سياحية عالمية في سباق ركوب الامواج وفي صلب الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية هناك برنامج وطني وديناميكي لتعزيز هذا التوجه
وهناك خطة عمل لجذب الاستثمارات والنهوض بالسياحة مثل سياحة الصيد وسياحة العمل وفرص الاستثمار كبيرة في هذا الاطار .
واضاف : لدينا ٥٣ مشروع سياحي وملفات كثيرة لطلب الاستثمار ومقبلون على طفرة كبيرة في الداخلة خلال الفترة المقبلة والدخلة مصنفة عالميا كخليج وهناك اهتمام بالحفاظ على البيئة فنحن ننمي ونسعى لتنمية مستدامة تحترم البيئة والطاقة النظيفة
ومنفتحين على كل فرص التعاون وتنويع التجارب مع كافة الدول الصديقة .

كما أشار إلى حرص الحكومة على دعم المقاولات وتشجيع الشباب بانشاء المشروعات الصغيرة وتوفير الدعم اللازم لها .
دور الإعلام والتنوع الثقافي :
ومن جهته اكد حازم تقي الله ممثل الجمعية الوطنية المغربية للاعلام و الناشرين اهمية هذه الزيارة للوفد الإعلامي العربي والأفريقي لمدن المغرب والتي تواكبت مع فعاليات كاس الامم الافريقية 2025
وشكلت فرصة للاطلاع على التنوع الثقافي وجهود التنمية موضحا ان الداخلة تعتبر بوابة المغرب نحو افريقيا وهناك أوجه تنمية وفرص واعدة تنتظر المستثمرين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى