عز العرب: الاقتصاد المصري يستعيد توازنه والبنك المركزي نجح في ضبط السوق

كتب / عاطف طلب
أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن الاقتصاد المصري بدأ يُسجل مؤشرات تحسّن ملموسة مقارنة بالفترة الماضية، التي اتسمت بتحديات حادة أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة ونقص العملة الأجنبية، ما انعكس سلبًا على الاستيراد والنشاط الإنتاجي.
وأوضح عز العرب أن أسعار الفائدة مرشحة للتراجع لتتراوح بين 12% و13% بنهاية العام، ضمن توجه الدولة لاحتواء التحديات الاقتصادية والحفاظ على استقرار السياسة النقدية. وأشار إلى الدور المحوري للبنك المركزي المصري في ضبط الأسواق ودعم استقرار الجنيه، لافتًا إلى أن القرارات الأخيرة عززت ثقة المستثمرين وأسهمت في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي.
وأضاف أن استقرار الفائدة يمثل عاملًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، معربًا عن تفاؤله بقدرة الاقتصاد المصري على احتواء الضغوط التضخمية دون الإضرار بمعدلات النمو.
وشدد على أن التحدي لا يقتصر على خفض أسعار الفائدة فحسب، بل يشمل أيضًا تخفيف عبء الدين المحلي دون المساس بأموال المودعين أو ثقة المستثمرين، مؤكدًا أن أي نقاش جاد حول الدين العام يجب أن يستند إلى الإيرادات الحقيقية للموازنة العامة.
وفيما يتعلق بمقترحات تصفير الديون أو المقايضة، اعتبر عز العرب أن طرحها جاء دون دراسة كافية أو تفاصيل واضحة، معربًا عن رفضه لها، ومؤكدًا أهمية التركيز على تحسين الإيرادات وتعزيز كفاءة النظام الضريبي.
كما انتقد بعض التحليلات المتداولة بشأن الدين العام، واصفًا إياها بغير الدقيقة لاعتمادها على جزء واحد من الصورة دون النظر إلى إجمالي الإيرادات والمصروفات، ما قد يقود إلى استنتاجات مضللة حول قدرة الدولة على خدمة الدين.
واختتم عز العرب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لا تزال في مرحلة التعافي من أزمة اقتصادية عنيفة أثّرت على معدلات التضخم، مشيرًا إلى ضرورة تقييم مستويات الدين في ضوء إيرادات الموازنة الحالية، خاصة مع تجاوز نسبة القروض إلى الودائع 70%.



