بالصور.. الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية تناقش «حكايات الأخوين جريم» في ندوة أدبية ببورسعيد

بورسعيد – محمد الجداوي
في إطار نشاطها الثقافي المستمر ودورها في تنشيط الحركة الأدبية بالمحافظات، نظمت اللجنة الفرعية للجمعية ببورسعيد ومدن القناة وسيناء برئاسة الأديبة منى الجبريني، ندوة أدبية لمناقشة كتاب «حكايات الأخوين جريم»، وذلك بالتعاون مع صالون الشرق الثقافي برئاسة الأديب نجيب سليمان، وسط حضور نوعي من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
أدار اللقاء الأديب أسامة كمال، وقدمت الأديبة أميرة طيره قراءة نقدية معمقة تناولت فيها ظروف تجميع الحكايات الشعبية الألمانية، ورحلة الأخوين جريم في توثيق التراث الشفهي وتحويله إلى عمل أدبي خالد، مشيرة إلى القيمة التاريخية والثقافية للكتاب بوصفه وثيقة تعكس الهوية الألمانية، وفي الوقت ذاته تحمل مضامين إنسانية عالمية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
وأكدت أميرة طيره أن «حكايات الأخوين جريم» شكلت مصدر إلهام رئيسيا لعدد هائل من الأعمال السينمائية والدرامية وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب تأثيرها العميق في أدب الطفل، لما تتضمنه من قيم أخلاقية وإنسانية راسخة تتصل بالصراع بين الخير والشر، والانتصار للعدالة، وتعزيز معاني الشجاعة والأمل.
وشهدت الندوة تفاعلا لافتا من الحضور، حيث قدمت مداخلات نقدية وتساؤلات ثرية من عدد من الأدباء والنقاد، من بينهم:
أسامة كمال، محمد خضير، أسامة المصري، فاطمة عطا الله، إبراهيم الشبراوي، والسيد عبادي، وهو ما أسهم في تعميق النقاش وتوسيع آفاق قراءة النص من زوايا فنية وثقافية متعددة.
من جانبها، أكدت الأديبة منى الجبريني حرص الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية على دعم المواهب الشابة وفتح مساحات دائمة للحوار الأدبي الجاد، مشيدة بالدور الريادي الذي تقوم به الجمعية في ترسيخ ثقافة الإبداع، وتعزيز التواصل بين الأجيال الأدبية المختلفة، وتفعيل النشاط الثقافي في المحافظات.
كما أعرب الأديب نجيب سليمان عن اعتزازه بالتعاون المثمر بين صالون الشرق الثقافي والجمعية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية في توسيع دائرة التنوير الثقافي، ودعم الكلمة الجادة، وإتاحة منابر حقيقية للنقاش الفكري الرصين.
وفي ختام الندوة، وجّهت الأديبة أميرة طيره كلمة شكر للحضور والنقاد، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تمثل جسورًا حقيقية للتواصل بين المبدع والقارئ، وتسهم في إثراء المشهد الأدبي المصري وتعميق التفاعل بين أطرافه المختلفة.
واختتمت الأمسية في أجواء من الود والاحتفاء، حيث التقط الحضور الصور التذكارية، وسط إشادة عامة بنجاح الفعالية، التي حظيت بتغطية إعلامية متميزة قدّمها كل من الإعلامي جمال عبد القادر، والأديب الكبير محمد خضير، والكاتبة والإعلامية أميرة طيره، والكاتب السيد عبادي، الذين أبرزوا في تقاريرهم رسالة الندوة وأهميتها في دعم الأدب الجاد وترسيخ مكانته في المشهد الثقافي المصري.




