مساعد مدير المخابرات الحربية السابق للجالية العربية : أمريكا لن تغزو جرينلاند وضابط مخابرات أمريكي الشعب الأمريكي يرفض غزو جرينلاند

كتب / محمد عبد المعز
رفع سيد البيت الأبيض دونالد ترامب سيف الولايات المتحدة الأمريكية واضعا خيار التدخل العسكري الأمريكي في الدول بالقوة العسكرية، وظهر ذلك في التحرك الأمريكي بضرب فنزويلا، وخطف رئيسها نيكولاس مادورو، ومحاكمته داخل محاكم نيويورك بالإتجار في المخدرات.
وشمل تهديد ترامب الأخير بالسيطرة الأمريكية على كلا من كولومبيا، وكوبا، والمكسيك، وجزيرة جرينلاند التابعة للملكة الدنماركية العضو في حلف الناتو العسكري خوفا من امتداد النفوذ الصيني الروسي في المحيط الأمريكي بتلك الدول.
وأجريت باريس مناورات عسكرية تدريبية في جرينلاند بشهر يناير الجاري عقب تصريحات ترامب عن ضم جرينلاند لأمريكا، وجعلها الولاية 51 بينما عرض مسؤولون أمريكيون شراء الجزيرة ” مقابل 700 مليار دولار” حسب أيه بي سي نيوز الأمريكية دون الكشف عن هويتهم.
وقال ضابط المخابرات الأمريكية السابق، وعضو فريق الحرس الرئاسي في البيت الأبيض عهد جورش دبلو بوش الإبن، وعهد باراك أوباما “باري دونياندو” في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن حلف الناتو يجري عادة مناورات عسكرية في جزيرة جرينلاند.
وأضاف دونياندو بإن لا أحد يعتقد في الولايات المتحدة بأن جيشها سوف يغزو جرينلاند، وأن فرنسا أجريت مناورات بالجزيرة لردع ترامب عن رغبته في ضم الجزيرة لسيادة الأمريكية، واعتقد دونياندو أن تصريحات ترامب حيلة ليقوم الناتو بمهامه الأساسية بشكل كامل في جرينلاند ذات الأهمية الاستراتيجية لأمن الولايات المتحدة.
وأوضحت المحللة السياسية “فابيولا بدوي” من باريس في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن التحرك الفرنسي جاء في شكل هدوء رمزي بالقطب الشمالي، وجزيرة جرينلاند جزء من الأهمية الاستراتيجية للقارة الأوروبية لحمايتها من الخطاب الأمريكي السياسي المتقلب حول ضم الجزيرة، ولتأكيد على إرساء قواعد القانون الدولي، ويكون التحرك الفرنسي ضمن الفضاء الأوروبي الأطلسي.
وأضافت فابيولا بإن احتمال المواجهة العسكرية ضعيف جدا بين واشنطن، وباريس، وحالة حدوثه سينهار حلف الناتو، ويتفكك الحلف، وما يجري في جرينلاد صراع نفوذ بالداخل الغربي.
وقالت فابيولا بإنه حالة ضم أمريكا لجرينلاند سيكون الرد الأوروبي محصور في إدانة دبلوماسية، والتأكيد على نزع الشرعية الأمريكية من الجزيرة في إطار القانون الدولي مع اللجوء إلى وسائل الضغط الاقتصادية.
وأكد “اللواء أحمد كامل مساعد مدير المخابرات الحربية السابق”،والمستشار بكلية القادة، والأركان في تصريحات خاصة للجالية العربية على أن حدوث مواجهة عسكرية بين أمريكا، وباريس غير وارد، والتحرك الأوروبي في جرينلاند في الجزيرة من أجل حماية الجزيرة عقب تصريحات ترامب بضمها.
وأضاف اللواء كامل بإن التصريحات الأمريكية حول جرينلاند لن تنعكس بخلاف غربي أو إنسحاب أمريكا من حلف الناتو لحاجة أمريكا في البقاء بالحلف، وانتشار قواتها في الأراضي الأوروبية لمواجهة روسيا بملف الحرب الأوكرانية.
وأوضح اللواء كامل أن حلف الناتو قد ينهار حالة تنفيذ أمريكا تهديدها بضم جرينلاند، وأوروبا ليست بعيدة عن أطماع ترامب الاقتصادية فهو يتجه لفرض الضرائب على المنتجات الأوروبية، وأثار الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الدعابة السياسية بدعوته إنضمام جرينلاند لروسيا عبر استفتاء شعبي.
بينما قال المحلل السياسي “طلعت طه” في تصريحات خاصة للجالية العربية بإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن باريس سوف تعزز وجودها العسكري في جرينلاند بوسائل برية، وبحرية، وجوية، وهي رسالة مفادها التأكيد على تعزيز الأمن الدفاعي الأوروبي الدنماركي في ظل التوترات السياسية حول مستقبل جرينلاند.
وأضاف طلعت بإن حلف الناتو سوف يفكك برغبة من أمريكا لتكون القوى العسكرية الأولى على كوكب الأرض، وأيدت فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبولندا، وإسبانيا سيادة الدنمارك على جرينلاند، وأدان الاتحاد الأوروبي محاولات ضم أمريكا لجرينلاند واصفه بإنتهاك القانوني الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح طلعت أنه لايوجد شئ مجاني بالسياسة، وفرنسا تطمع أن تحصل على نصيب الأسد من الثروات الطبيعية في جرينلاند عند تقسيمها مع الدول التي سوف تضامن مع الدنمارك مثل بولندا، وألمانيا.






