نحو “صفر انبعاثات”.. المتحف المصري الكبير يتسلم تقرير البصمة الكربونية لافتتاحه الرسمي
شريف فتحي: 50% من فنادق مصر تطبق معايير الاستدامة.. ومنال عوض: المتحف أول موقع قومي يوثق التزامه البيئي عالمياً

كتب / محمد كمال
في خطوة تجسد ريادة الدولة المصرية في ملف التحول الأخضر، تسلم السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اليوم بمقر المتحف المصري الكبير، تقرير البصمة الكربونية الخاص بحفل الافتتاح الرسمي للمتحف. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لإعلان المتحف منشأة “محايدة كربونياً”، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بدمج البعد البيئي في المشروعات القومية الكبرى.
وزير السياحة: الاستدامة شرط أساسي لجذب سائح المستقبل
أكد السيد شريف فتحي أن ما يشهده المتحف اليوم هو نموذج لنجاح العمل المشترك بين الوزارات، مشيراً إلى أن حفل الافتتاح جاء بتأثير بيئي منخفض وفق المعايير الدولية. وأوضح الوزير عدة نقاط جوهرية:
-
تحول جذري: بحلول عام 2030، سيتوجه السائحون عالمياً فقط نحو المقاصد التي تطبق معايير بيئية واضحة.
-
إنجاز فندقي: أكثر من 50% من المنشآت الفندقية في مصر تطبق بالفعل معايير بيئية متنوعة، مع تعميم التجربة في مراكز الغوص والأنشطة السياحية.
-
مواقع خضراء: هناك 5 متاحف (بينها متحف شرم الشيخ) ومنطقة أهرامات الجيزة تعتمد حالياً على الطاقة النظيفة.
وزيرة التنمية المحلية: توثيق قانوني بمعايير عالمية
من جانبها، شددت الدكتورة منال عوض على أن المتحف المصري الكبير يعد أول موقع قومي يتم توثيق التزامه البيئي بشكل قانوني ومعتمد دولياً عبر جهة وطنية. وأبرزت الوزيرة ما يلي:
-
السيادة المناخية: التقرير يعزز قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه التغير المناخي وفق رؤية 2030.
-
آلية التنمية النظيفة: تم الاعتماد على أرصدة خفض الانبعاثات المسجلة لدى سكرتارية الأمم المتحدة لضمان نزاهة الإجراءات.
-
تعميم التجربة: تسعى الوزارة لتعميم تجربة “الحياد الكربوني” على كافة المشروعات القومية الكبرى في الفترة المقبلة.
المتحف كمنصة للتوعية البيئية
صرح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، بأن تسلم التقرير ليس إجراءً شكلياً، بل هو رسالة للعالم بأن المتحف يدير فعالياته بمنهجية مسؤولة، مؤكداً أن المتحف يسعى ليكون منصة عالمية لترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الزوار، بالتوازي مع كونه أكبر متحف للآثار في العالم.
دعم فني ورقابي
في سياق متصل، أوضح المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن وحدة (EVVU) التابعة للهيئة قامت بالتحقق البيئي المتقدم، مما يثبت دور الهيئة كضامن فني لالتزامات مصر الدولية في مواجهة التغيرات المناخية.
أبرز أرقام وحقائق الخبر:
-
الهدف: إعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونياً.
-
القطاعات المستهدفة: النقل، الطاقة، إدارة النفايات، والفعاليات الكبرى.
-
المرجعية: رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
الخلاصة: يثبت المتحف المصري الكبير للعالم أن صون التراث الإنساني لا ينفصل عن حماية كوكب الأرض، مقدماً نموذجاً عالمياً يجمع بين أصالة التاريخ وحداثة الاستدامة.





