تحالف صناعي بين منظومة “OMC” ومستثمري العاشر من رمضان لإعادة إحياء المصانع المتعثرة

كتب / نوفل البرادعي

في تحرك صناعي لافت يعكس الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ الفعلي، وقّعت منظومة OMC الاقتصادية (مجمع عمال مصر)، بقيادة المهندس هيثم حسين، بروتوكول تعاون استراتيجي مع جمعية مستثمري العاشر من رمضان. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، ودعم الكيانات القائمة، وبناء نموذج عملي مستدام للنهوض بالصناعة المصرية.

الصناعة تدار من الميدان

وأكد المهندس هيثم حسين، خلال كلمته، أن الصناعة لا تُدار من المكاتب المغلقة بل من داخل عنابر الإنتاج، مشدداً على أن هذا التعاون يقوم على شراكة تنفيذية مباشرة تتعامل مع التحديات اليومية للإنتاج؛ وفي مقدمتها نقص العمالة الفنية المدربة وارتفاع تكاليف التشغيل، بما يضمن استقرار خطوط الإنتاج وزيادة كفاءتها.

وأوضح حسين أن مجمع عمال مصر يعمل “كذراع تشغيلية” حقيقية داخل المصانع، من خلال إدارة عمليات التشغيل، والإشراف على العمالة، وتقديم حلول فورية للمشكلات الإنتاجية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لأي نهضة صناعية حقيقية.

فكر “الثورة الصناعية الواقعية”

وأشار إلى أن ما يطرحه المجمع يأتي في إطار نهج أطلق عليه «فكر الثورة الصناعية الواقعية»؛ وهو نموذج يعتمد على مبادئ أساسية:

  • تشغيل المصانع القائمة قبل التوسع.

  • تأهيل العمالة تأهيلاً دقيقاً قبل التوظيف.

  • التركيز على الإنتاج القادر على المنافسة والتصدير، بعيداً عن الحلول النظرية أو الشعارات غير المجدية.

أهداف البروتوكول

يستهدف البروتوكول حزمة من الإجراءات التنفيذية، أبرزها:

  1. إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وحل مشكلاتها الفنية والإدارية.

  2. توفير عمالة فنية مؤهلة ومدربة للمصانع العاملة لسد الفجوة في سوق العمل.

  3. مساندة المصانع الجديدة منذ اليوم الأول للتشغيل لتقليل مخاطر البدايات.

  4. تقديم خدمات لوجستية وتسويقية تعزز من استدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

إشادة وتكامل مع توجهات الدولة

من جانبها، أشادت جمعية مستثمري العاشر من رمضان بالدور القيادي للمهندس هيثم حسين، مؤكدة أن الشراكة مع منظومة OMC تمثل نموذجاً عملياً يربط بين خبرة المستثمر واحتياجات المصنع وقدرة التنفيذ الفعلي على الأرض، مما ينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار الصناعي في واحدة من أكبر القلاع الصناعية في مصر.

وأجمع الحاضرون على أن هذا التحالف يتكامل مع توجهات الدولة المصرية في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة فرص العمل، وتحويل السياسات الاقتصادية إلى عوائد إنتاجية ملموسة، معتبرين أن معيار النجاح الحقيقي هو ما يتحقق فعلياً داخل خطوط الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى