“ليالي مسقط 2026” تحكي محطات من تاريخ عُمان منذ ماضيها العريق

كتبت/ هالة شيحة
شكّلت عروض الدرون في سماء متنزه القرم الطبيعي أحد أبرز المشاهد البصرية المصاحبة لفعاليات «ليالي مسقط 2026»، حيث قدّمت لوحات جوية متتابعة حملت مضمونًا سرديًا يعكس هوية محافظة مسقط وقيمها وتحولاتها، في تجربة تقنية متقدمة جمعت بين الدقة في التنفيذ والبعد الرمزي في الطرح.
وجرى تقديم العرض هذا العام في قالب سردي موحّد يعتمد على تسلسل المشاهد الجوية وتكامل الصورة مع الصوت والموسيقى، بما يمنح الجمهور تجربة مشاهدة مترابطة تعكس ملامح العاصمة وإنجازاتها بأسلوب بصري معاصر، يراعي تنوّع الخلفيات الثقافية للزوار ويخاطب مختلف شرائح المجتمع.
وقدّمت التشكيلات الجوية مشاهد تحكي محطات من تاريخ عُمان منذ ماضيها العريق حين عُرفت بـ«مجان» و«مزون»، مرورًا بدخولها الإسلام، وما شهدته من علاقات تجارية مع دول الجوار، وصولًا إلى مراحل بناء الدولة الحديثة، واستعراض منجزات النهضة في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وانتقال الحكم إلى السلطان هيثم بن طارق وانتهاءً باستشراف مستقبل سلطنة عُمان.
ارتكز العرض على خمسة محاور رئيسة تشكّل الإطار العام للتجربة البصرية، جاء المحور الأول بعنوان «مسقط.. التاريخ والهوية»، مستعرضًا البدايات والرموز المرتبطة بالمدينة، مع إبراز الهوية العُمانية والانتماء الوطني بأسلوب بصري يحترم الرمزية دون إسهاب. فيما تناول المحور الثاني «مسقط الحاضر والإنجاز» ما وصلت إليه العاصمة من تنظيم حضري وبنية أساسية وخدمات بلدية متقدمة، عكست الجهود المبذولة في التخطيط والتنمية وتحسين جودة الحياة. أما المحور الثالث «الإنسان في قلب المدينة»، فقد ركّز على إبراز دور الإنسان العُماني بوصفه محور التنمية وشريكًا أساسيًا في بناء الحاضر، مع التأكيد على القيم المجتمعية والترابط الأسري. وتناول المحور الرابع «القيم والروح المجتمعية» المناسبات الدينية والقيم الروحية التي تشكّل جزءًا من نسيج المجتمع العُماني، وقدّمت بأسلوب وجداني يعكس حضورها في تفاصيل الحياة اليومية. ويُختتم العرض بمحور «مسقط الغد والرؤية المستقبلية»، الذي قدّم تصورًا مستقبليًا للعاصمة يبرز استدامة التنمية، والاهتمام بالبيئة والتقنية، والمشاريع المستقبلية، بما ينسجم مع “رؤية عُمان 2040”.



