مداهمة “قصر بريغوجين”.. هل حان وقت عقاب زعيم “فاغنر”؟

كتب/ احمد خورشيد

ما زالت الأجهزة الأمنية في روسيا تطارد بقايا مجموعة “فاغنر” وبالأخص ممتلكات قائدها يفغيني بريغوجين، في محاولة للسيطرة الكاملة على نفوذ تلك المجموعة التي قامت بمحاولة تمرد استمرت لـ24 ساعة.

خلال الساعات الماضية قام جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بتنفيذ عملية مداهمة موسعة على العديد من الشركات والمكاتب والمنازل التابعة ليفغيني بريغوجين في مدينة سان بطرسبرغ، وأثناء تفتيشه لمكتبه ومنزله، عثر على شعر مستعار وأسلحة ومبالغ كبيرة من المال وجوازات سفر تحمل العديد من الأسماء المستعارة لبرويغوجين بالعديد من الدول.

تنكر ولعب أدوار خفية

يربط لمايكولا بيليسكوف الزميل الباحث في المعهد الوطني الأوكراني للدراسات الاستراتيجية، بين الصور التي عثرت عليها القوات الروسية والأمنية الخاصة التي اقتحمت قصر مؤسس فاغنر، وبين خطوات لاحقة قد يتم على إثرها مطاردة يفغيني لأسباب أمنية نتيجة إثبات أدلة تؤكد ضلوعه في عمليات إبادة أو قتل جماعي لمدنيين وأبرياء في مناطق نزاعات كانت تتواجد بها مجموعاته المسلحة التي تنتشر في دول آسيوية وإفريقية.

ويُضيف بيليسكوف، خلال تصريحاته لموقع “الجالية”، أن جميع تلك الأدلة التي عثر عليها بالأخص ما يتعلق بعملية التخفي وقيام بأدوار متخفية في العديد من البلدان يثبت عدة نقاط:

• مدى الدعم المخابراتي الكامل الذي كان يتلقاه يفغيني من الكرملين.

• أهميته بالنسبة للعمليات الخاصة الروسية والتي تتعلق بأهداف شخصية لبوتين.

• “فاغنر” هي “كارت” روسيا الأساسي في منطقة إفريقيا.

• المداهمة تكشف أيضًا مدى قوة شبكة العلاقات الخارجية التي صنعها يفغيني.

وتشير الدلائل إلى أن الملياردير بريغوجين استخدم التنكر في إفريقيا وآسيا لا سيما سوريا، التي لا يخفها على أحد دور تلك المجموعة هناك، وتظهر صور سيلفي متعددة التقطها بريغوين متنكرًا كموظفين عسكريين في السودان وليبيا وسوريا شملت:

• قائد قوات العمليات الخاصة في السودان.

• قائد العام للقوات البرية للكونغو.

• ملازم أول في بوركينا فاسو.

• ممثل قنصلية موزمبيق ورئيس شرطة ليبيا.

ويؤكد بيليسكوف، أن تلك الوثائق والتي نشرتها وسائل الإعلام الروسية بالفعل أثناء المداهمة تثبت أن فاغنر لديها تأثير كبير في إفريقيا، وممكن أن يكون ذلك بداية لمقاضاة تلك المجموعات فعليًا وبالأدلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى