من طرفي الصراع.. “تفسيران متناقضان” لأزمة السودان

كتب/ سالم الشمري
توقع مستشار لقائد قوات الدعم السريع، ولواء سابق في القوات المسلحة، أن يدخل السودان “مرحلة جديدة” بعد قرارات الجيش تغيير قيادات في أجهزة الدولة وتجميد حسابات قوات الدعم، وإن اختلفا حول شكل المرحلة ولمن ستكون الغلبة بها.
كما اختلف تقييم الرجلين، في حديثهما لموقع “الجالية”، للوضع الميداني الآن على الأرض.
وبعد شهر من المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، قرر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إعفاء عدد من القيادات في أجهزة الدولة من مناصبهم، من بينهم مدير عام قوات الشرطة عنان عمر، وتكليف خالد محيي الدين بمهامه.
وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من قراره بتجميد الحسابات المصرفية لقوات الدعم السريع والشركات التابعة لها.
ماذا وراء إقالة قائد الشرطة؟
احتج المستشار السياسي لقوات الدعم السريع يوسف عزت، على التغييرات في قيادة الشرطة، بقوله:
“الشرطة السودانية تعرضت لعملية ابتزاز بمحاولة إدخالها في المعركة بجانب الجيش”.
“نائب قائد الشرطة بالإنابة رفض إدخالها في العمليات العسكرية، ثم توفي في ظروف غامضة ولم يسلم جثمانه لأسرته”.
“معظم ضباط وأفراد الشرطة غائبون عن العمل اليومي منذ بداية الحرب”.
“قائد الشرطة الذي أقيل خارج السودان حاليا”.
“قائد الشرطة الجديد له ولاء لحزب المؤتمر الوطني ونظام الرئيس السابق عمر البشير”.
“من جانبنا، قدمنا نداء للشرطة لعودتهم لمراكز الخدمة والمساهمة في ضبط الأمن، لكن نرفض إقحام الشرطة بالعمل العسكري”.
“إدخال الشرطة في دائرة الصراع لن يحدث أي تغيير في المشهد الميداني”.
استعدادات المرحلة المقبلة
لكن على جانب آخر، يؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء السابق في الجيش أمين مجذوب، أن إقالة قائد الشرطة “جاءت بهدف تأهيل وتجهيز القوات الشرطية”، لما يسميه “المرحلة المقبلة”.
ويرصد أسباب وأهداف تلك التغييرات، قائلا:
“المرحلة الحالية من الاشتباكات تتجه نحو النهايات”.
“الجيش السوداني حاليا في مرحلة مطاردة قوات الدعم السريع والعصابات المنفلتة، وتطهير العاصمة”.
“هناك متطلبات من الشرطة خلال الفترة المقبلة، كتأمين الأسواق والمناطق السكنية والبنوك والمواطنين، ومنع انتشار الجريمة المنظمة من عصابات منفلتة”.



