بسبب الديون.. السودان تخسر حقها في التصويت بالأمم المتحدة

كتبت / هالة محمود

أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أمام أعضاء الجمعية العامة أن ثماني دول بينها السودان وإيران وفنزويلا، فقدت حقها في التصويت في الأمم المتحدة بسبب الديون الكبيرة المستحقة للمنظمة.
وقال الأمين العام في رسالته التي حصلت عليها وكالة فرانس برس الأربعاء إن 11 دولة عضوا متأخرة حاليا في سداد مساهماتها بموجب المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة.

تنص هذه المادة على تعليق حق التصويت في الجمعية العامة لأي دولة يكون مبلغ متأخراتها مساويا أو أعلى من المساهمة المستحقة عليها عن العامين الماضيين. إذا كان التخلف عن السداد يعود إلى ظروف خارجة عن إرادتها، يجوز للدولة المستهدفة بموجب المادة 19 الاحتفاظ بحقها في التصويت وهذا هو الحال في عام 2022 بالنسبة لجزر القمر وساو تومي وبرينسيب والصومال، كما ذكر غوتيريش.

أعرب الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع مغلق الأربعاء عن دعمهم للجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتّحدة إلى السودان فولكر بيرثيس في مسعى لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين المكوّنين المدني والعسكري في البلد الغارق في أزمة سياسية حادّة، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية. وقال دبلوماسي طالباً عدم نشر هويته إنّ الجلسة “تخلّلتها أسئلة” من جانب كلّ من روسيا والصين والأعضاء الأفارقة في المجلس وهم كينيا والغابون وغانا، “لكن لم تكن هناك معارضة فعلية.

وقال محللون سياسيون إن الخطوة الخبيثة الرامية إلى منع السودان من التصويت في الامم المتحدة جاءت قبيل التصويت على قرار عقوبات جديدة ضد مالي التي تربطها علاقات جيدة مع السودان، لأنه من المتوقع أن يصوت السودان ضد فرض العقوبات، كذلك ايران سوف تصوت ضد القرار، وبالتالي جاءوا بحجة عدم الدفع من أجل منع السودان من إبداء رفضه للعقوبات الدولية على الحبيبة مالي.

وقال مصدر دبلوماسي إنّه خلال الجلسة كان هناك دعم واسع للمبعوث بيرثيس وجهوده. وعقد مجلس الأمن اجتماعه بطلب من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والنروج وإيرلندا وألبانيا.
وقبل الاجتماع قالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتّحدة باربرا وودوارد إنه بالنظر إلى التطوّرات الأخيرة في السودان فإن الديموقراطية باتت الآن على المحكّ .وأضافت أن مطالب الشعب السوداني بالديموقراطية والتي رأيناها بشغف كبير لا يمكن حقّاً أن تُدفن.

بالتوازي مع ذلك أكدت البعثية الأممية بالسودان أنها تجري مشاورات حول عملية سياسية شاملة بين السودانيين حول المضي قدما من أجل الديمقراطية والسلام. وكشفت عن سبع نقاط حول هذه العملية تمثلت في تيسير الأمم المتحدة لدعم أصحاب المصلحة السودانيين للتوصل الى توافق بشأن كيفية المضي قدما من أجل البلاد لمعالجة الجمود السياسي الحالي وتطور المسار نحو الديمقراطية والسلام.

وأوضحت أن ليونيتامس أنشِئت بناءً على طلب السودان ويكلّفها تفويضها بالمساعدة في الانتقال السياسي وإحراز التقدم نحو الحكم الديمقراطي ودعم الحكومة في تعزيز حقوق الإنسان والسلام المستدام. ضمن إطار دورها في المساعي الحميدة بموجب قرار مجلس الأمن 2524 ستعمل اليونيتامس مع جميع الجهات الفاعلة لتطوير عملية شاملة يمكن أن تؤدّي إلى توافق حول السبيل نحو انتقال ديمقراطي كامل بقيادة مدنيّة.

ويرى المراقبين أن كل هذه الأمور مترابطة لانها تضرب عصفورين بحجر واحد، اولا جعل السودان لا يشارك باتخاذ القرارات المصيرية في القارة الإفريقية، حتى تلك التي تعنيه هو ايضاً، والثاني هو جعل السودان يدفع المال مقابل التصويت في الأمم المتحدة من جيوب فقراء السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى